أرشيف التصنيف: أرشيف 2015

ليس دفاعا عن أحد.. بل رفقا بالأمة

تلتئم القمم العربية -عادة- لإصدار بيانات الشجب والاستنكار “لردع” العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني منذ العام 1948؛ مُستفيدة من بلاغة الخطاب العربي في مواجهة الاحتلال البغيض، تاركة أطفال القطاع يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في برد ديسمبر القارس، بانتظار إعمار منازلهم التي دمرها العدوان الصهيوني! لم تلتئم القمم العربية في مواجهة التحديات الخطيرة التي تمثلها الحركات المتطرفة التي احتلت مناطق واسعة من سوريا والعراق، وتمارس هواياتها بقطع الرؤوس وبيع السبايا! أو لوقف الحروب المذهبية والأهلية التي فتكت بالنسيج الاجتماعي في الوطن العربي.. لم تلتئم لمواجهة الفقر والبطالة!

بين دعم المركزي وتحديات الحلفاء

فيما تتجه الأنظار نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بتعديل السياسة النقدية، حول سعر الفائدة، التي بقيت بحدود الصفر، منذ الأزمة المالية والاقتصادية العالمية عام 2008، ومع تغيّر لغة خطاب المركزي الأمريكي، إلا أنه ما زال يتعامل بحذر شديد تجاه رفع سعر الفائدة، خشية من آثار سلبية على الاقتصاد الأمريكي. فإن ارتفاع سعر الفائدة يدفع الدولار نحو مزيد من الصعود، مما يضعف القدرة التنافسيّة للصادرات الأمريكية، فقد حذّر المركزي في بيانه الخميس الماضي، من أنّ النمو الاقتصادي الأمريكي “ركد قليلا” منذ بداية يناير، مُرجئًا قراره برفع سعر الفائدة، وتشير جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي إلى أنّ التغير في الفكر لا يشير إلى أنّ اللجنة حددت موعد الزيادة المبدئية.

اتفاقية أوسلو ولدت ميتة

تبخرت أحلام أوسلو؛ ولم يبق منها سوى القيود التي فرضها العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني خلال العقدين الماضيين؛ “التنسيق الأمني المذل، واتفاقية باريس التي شكلت عبئا على الاقتصاد الفلسطيني”. وبعد اثنين وعشرين عاما على اتفاقية أوسلو، أصدر المجلس المركزي الفلسطيني قرارا بإلغاء التنسيق الأمني، “وتحميل سلطة الاحتلال الصهيوني مسؤولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة كسلطة احتلال وفقا للقانون الدولي”. لقد ابتلع الكيان الصهيوني حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية، في ظل اتفاقية أوسلو، وارتفع عدد المستوطنين الى 650 ألف مستوطن، وأقام جدار الفصل العنصري. واستغل الاتفاقية كغطاء لإلغاء المقاطعة العربية، وإقامة علاقات رسمية بين عدد من الدول العربية مع الكيان الصهيوني.

من الفوضى الخلاقة إلى عالم الفوضى!

يقول الكاتب الأميركي توماس فريدمان؛ في معرض تحليله لما يجري في العالم من أزمات وحروب؛ والتي تعتبر من مظاهر الازمة العامة للرأسمالية التي أخذت أشكالا متعددة، منها الصراع الطبقي المحتدم في البلدان الرأسمالية، ومنها الحروب المذهبية والطائفية التي اشعلتها الإمبريالية الأميركية في الوطن العربي، واصفا فريدمان الصراع الدائر بين فقراء البلدان النامية وبين الطغمة المالية المستأثرة بسلطة رأس المال؛ بأنه صراع بين “عالم الفوضى” و “عالم النظام”. ويعتبر فريدمان عالم الفوضى يتسع على حساب “عالم النظام” بسبب ضعْف وتفكك “عالم النظام”؛ ويضيف أن الاتحاد الأوروبي غارق في مستنقع الأزمة الاقتصادية والبطالة، والصين تتصرف كما لو كانت تعيش على كوكب آخر.. وفلاديمير بوتين يؤدي دور القيصر.. فيما عالم الفوضى يزحف من الجنوب بقيادة المتطرفين. وأمريكا عمودَ الخيمة الممسك بعالم النظام كله باتت عاجزة عن التوافق على سياسات داخلية مستدامة لحل مشاكل الاقتصاد والهجرة والضرائب والبطالة.

ثورات شعبية.. أم مؤامرة؟

تساؤلات مشروعة تواجهك؛ حول ما يجري في الوطن العربي، ثورات شعبية أم مؤامرة؟ ربيع عربي.. أم خريف؟ اختلف المحللون والمهتمون بالشأن العام حول توصيف ما يجري في الوطن العربي، حسم البعض موقفه مبكرا، إلا أن هذا لا يعفيهم من مواصلة الحوار والبحث، خاصة في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها الوطن العربي، من قتل وتدمير وارتكاب أبشع الجرائم بحق الأبرياء وصولا إلى هيمنة حركات سياسية متطرفة على بعض أجزاء الوطن العربي، والتي جاءت ضمن إفرازات وتداعيات الثورات العربية، فازداد الحديث عن المؤامرة، ما دفع البعض إلى اعتبار مرحلة النظم الفاسدة أفضل مما بعدها.

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعيَّة

من الصَّعب الفصل بين ما يجري في الوطن العربي من مجازر دموية على أيدي الحركات السياسية الظلامية، وسياسة الإفقار والتجويع التي تمارسها المراكز الرأسمالية العالمية، ضد شعوب الأرض قاطبة. ومحاولة الانقلاب العسكري ضد السلطة الشرعية المنتخبة بقيادة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لصالح الاحتكارات الرأسمالية بتدبير من الإمبريالية الأمريكية؛ فالرأسمالية المتوحشة ترتكب كل الموبقات من قتل وتدمير وحروب لنهب الثروات سواء باسم الدين أو حقوق الإنسان…أو غيرها من المفردات. لصالح الواحد في المئة الأغنى في العالم الذين يملكون ثروة أكبر مما يملكه الـ99 في المئة الباقية في العالم، ومع ذلك تحتفل في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية !

الحرب على الإرهاب

جريدة الرؤية العمانية: كلما اشتدَّ الصِّراع بين الشعوب العربية والنظم الديكتاتورية المدعومة من الإمبريالية والصهيونية، كما لجأت الإمبريالية وحلفاؤها إلى ارتكاب أبشع الجرائم في مُواجهة المطالب الشعبية بالحرية والديمقراطية والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.. فقد نجحتْ الامبريالية بحَرْف الثورات الشعبية عن مسارها، وفجَّرت صراعات مذهبية طائفية عنصرية، وعرَّضتْ مئات الآلاف من السوريين والعراقيين والفلسطينيين واللبنانيين للقتل والتهجير. وجاءت حادثة اغتيال الشهيد معاذ الكساسبة لتضيف إلى قائمة الجرائم التي ارتكبتها الحركات الإرهابية جريمة جديدة، خاصة الطريقة البشعة التي نفذت بها الاغتيال؛ بهدف إشاعة الذعر والخوف بين الأوساط الشعبية التي تتصدَّى للإرهاب؛ فقد أصبحت الشعوب العربية تشعر بالتهديد في أوطانها؛ الأمر الذي يتطلَّب تصديًا حقيقيًّا للإرهاب ليس من خلال الأجندة الخاصة للولايات المتحدة الأمريكية، بل عَبْر مشروع عربي مشترك للدول التي تواجه خطر الإرهاب.

الاقتصاد العالمي في عام 2015

في اجتماعه الدوري المنعقد في دبي؛ طرح منتدى الاستراتيجيات العالمي مجموعة من السيناريوهات لمسار الاقتصاد الاقليمي والعالمي خلال العام 2015. وشارك في فعالياته عدد من الشخصيات العربية والعالمية بهدف استشراف مستقبل العالم والمنطقة العربية سياسيا واقتصاديا، خلص المؤتمر إلى أن عام 2015 سيشهد بعض المؤشرات السياسية والاقتصادية الإيجابية رغم التحديات الصعبة التي تواجهها المنطقة حاليا. قد نتفق مع بعض ما وصل إليه المؤتمر ونختلف مع البعض الآخر. ومن المفارقات الغريبة أن يتزامن تفاؤل المنتدى، مع تقرير صندوق النقد الدولي المتشائم بشأن نمو الاقتصاد العالمي لهذا العام، حيث خفض الصندوق توقعاته بـ 0.3% للنمو العالمي في العام 2015 ليصبح 3.5% وتسود أجواء مضطربة في منطقة اليورو بعد فوز حزب سيريزا المناهض لسياسات التقشف.