يأتي الاتفاق النووي الإيراني بعد اثني عشر عاما من المفاوضات الشاقة، والاكتشاف المتأخر لأهمية إغلاق هذا الملف، ضمن رُؤية جديدة للمصالح السياسية والاقتصادية لأمريكا وحلفائها الغربيين؛ ليس مع إيران وحدها، بل مع دول المنطقة عامة.. مُدركين أنَّ إيران تملك أوراقا مهمة في الشرق الأوسط، وتتمتع بحضور لا يمكن تجاهله. لذا؛ ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن هذا الاتفاق مع اتساع دائرة الإرهاب التي وصلت الأراضي السعودية والكويتية والتركية، وحتى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية، إضافة إلى استهداف أوروبيين كما جرى على الشواطئ التونسية في مدينة سوسة التي قتل فيها 38 شخصا الشهر الماضي.
أرشيف التصنيف: أرشيف 2015
أزمة اليونان أم أزمة الرأسمالية؟
منذ سبعة أعوام والطبقة العاملة وشعوب البلدان النامية يعيشون كابوس الأزمة؛ التي انفجرت في سبتمبر 2008، بعدما شهد الاقتصاد الرأسمالي تبدلات هيكلية أدت الى تضخم الاقتصاد المالي، واتساع ظاهرة المضاربات في البورصات والأنشطة المالية على مختلف أنواعها، وضمور الاقتصاد الحقيقي بتراجع القطاعات المنتجة في الاقتصاد الكلي، وتغول السياسات الليبرالية المتوحشة، المعادية للإنسانية عامة سواء في داخل المراكز الرأسمالية ضد الطبقة العاملة، أو ضد شعوب البلدان النامية. رافق ذلك تقدم اقتصادات الدول الصاعدة الذي فاقم من أزمة المراكز الرأسمالية.
أوروبا تسعى لإفشال النموذج اليوناني
لم يعُد حجم الخلاف بين الحكومة اليونانية ومجموعة اليورو من الناحية الموضوعية؛ ذا شأن مالي كبير، بعد إعلان الحكومة اليونانية حزمة إجراءات تقشفية تمس الطبقة الوسطى والعليا في المجتمع اليوناني، وتلامس الطبقة العاملة في بعض جوانبها. وبعد التنازلات الأخيرة التي أعلن عنها رئيس وزراء اليونان -وفقا لما أوردته الفاينانشيال تايمز- فإن تسيبراس مستعد لقبول عرض الدائنين في نهاية الأسبوع، في حال إجراء بعض التعديلات عليه، وهي الإبقاء على تخفيض ممنوح للجزر اليونانية في ضريبة المبيعات، وتأجيل رفع سن التقاعد إلى 67 سنة إلى شهر أكتوبر المقبل.
الأزمة اليونانيَّة ثمرة السياسات الليبراليَّة
أفشلت الاحتكارات الرأسمالية مفاوضات اللحظة الأخيرة الخميس الماضي.. المفاوضات الماراثونية التي بدأتْ منذ 5 أشهر؛ بين الفريق اليوناني، ورؤساء المؤسسات الدائنة -المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ووزراء مالية مجموعة اليورو- بهدف الوصول لاتفاق يسهم بترحيل الازمة، والإفراج عن حزمة التمويل الثالثة 7.2 مليار يورو؛ لتمكين اليونان من الوفاء بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، وتسديد القسط الذي يستحق في نهاية يونيو الحالي 1.5 مليار يورو. مارست دول مجموعة اليورو ضغوطا غير عادية لابتزاز اليونان، الهدف منها كسر البرنامج الاجتماعي للحزب اليساري اليوناني. وفرض برنامج التقشف التي تتبناه مجموعة المؤسسات الدائنة وتحميل الشعب اليوناني أعباء تفوق طاقاته وقدراته الاجتماعية. وهي بمثابة رسالة لدول أخرى منها اسبانيا والبرتغال بمعاقبة من يحاول الخروج عن نهج الليبرالية الجديدة، واملاءات صندوق النقد الدولي.
قراءة موضوعية للرؤية الاقتصادية العشرية 2025
في احتفال رسمي؛ أطلقت الحكومة خلال الشهر الماضي الرؤية الاقتصادية العشرية “الأردن ٬”2025 بعد دراسة وتمحيص استغرق حوالي عام شارك في اعدادها مختلف الوزارات والدوائر الحكومية. كما استعانت بشركة اجنبية متخصصة في التدقيق والاستشارات الضريبية والمالية “ديلويت” لإعداد الرؤية الاقتصادية للأعوام العشرة المقبلة٬ وقد تعرض الفريق الاقتصادي لحالة من الارباك ازاء الدعوة الملكية بوضع خطة اقتصادية٬ لدرجة أن الحكومة كانت تتحدث احيانا عن خطة اقتصادية٬ واحيانا اخرى عن رؤية اقتصادية٬ وليس خطة..! وقد صدرت بعنوان رؤية واستراتيجية وطنية 2025.
تعددت مظاهر الأزمة والجوهر واحد
تناقلت الصحافة العالمية باهتمام؛ تحذيرات الباحث الاقتصادي الأمريكي “نوريل روبيني” المعروف بتوقعاته الدقيقة التي تسبق الكوارث المالية والاقتصادية العالمية، وبينها أزمة عام 2008. مؤكدا أن جملة من العوامل تتفاعل في الأسواق العالمية قد تؤدي إلى ظهور أزمات جديدة متصلة بمستويات السيولة النقدية المتوفرة.
الخيارات المتاحة أمام البلدان النامية
مع نهاية الحرب العالمية الثانية؛ وانتزاع عشرات الدول النامية استقلالها السياسي، أخذت هذه الدول البحث عن استقلالها الاقتصادي، فاصطدمت بسياسة الاستعمار الجديد، التي تبنتها الولايات المتحدة الأميركية، في أواسط خمسينيات القرن الماضي والتي عرفت، بمشروع ايزنهاور لملء الفراغ، الذي أحدثه انهيار الاستعمار القديم. نجحت أمريكا في استيعاب الدول المحافظة وخاصة الدول التي لم تحصل على استقلال سياسي ناجز،
تحية للعمال في عيدهم
من تقاليد الطبقة العاملة الاحتفال في الأول من ايار، للوقوف على أهم منجزاتها الاجتماعية والنقابية والسياسية، ولتجديد العهد على مواصلة النضال ضد استغلال الإنسان للإنسان، وضد أشكال التمييز العنصري والطائفي والمذهبي والقومي، ومن أجل التحرر من التبعية الاقتصادية والسياسية، ونيل الحرية والديمقراطية لشعوب الأرض قاطبة، والنضال من أجل استقلال آخر مستعمرة على الكرة الأرضية، فلسطين التي مازالت تحت نير الاستعمار الاستيطاني الصهيوني. ومن أجل وقف شلال الدم في الوطن العربي، على أيدي التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي، وأدواته من القوى الظلامية، ومن أجل العدل والمساواة.
شخصية استثنائيَّة.. شعب وقضيَّة
بينما تغرق المنطقة العربية في مُستنقع الطائفية والإقليمية والمذهبية، وبينما تواصل الاتجاهات الظلامية والتكفيرية جزَّ الرؤوس “وبيع السبايا في سوق النخاسة” في القرن الحادي والعشرين، يستحضرُ وداع شخصية وطنية تقدمية أممية في وجدان الأردنيين، نموذجا آخر غير النموذج الفاشي الذي يشهده الوطن العربي في هذه الأيام المؤلمة. جموع غفيرة من المواطنين من مُختلف أنحاء الأردن – من الأرياف والمخيمات من المدن والبوادي- شاركت في وداع د. يعقوب زيادين ابن الأردن البار ونائب القدس.
متى نتقن فن إدارة الصراع؟
نجحتْ الدبلوماسية الإيرانية في الوصول الى اتفاق إطار مع الدول الست الكبرى؛ بعد أشهر من المفاوضات الصعبة والشاقة في لوزان، أعلن كل من محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران، وفيديريكا موجريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي -في بيان مشترك- نص الاتفاق الذي تضمَّن الاعتراف بإيران دولة نووية ضمن سلسلة من التدابير الضامنة لسلمية برنامجها النووي، مُقابل رفع العقوبات الاقتصادية على إيران. قوبل البيان المشترك بترحيب عالمي من مختلف الأوساط الدولية، باستثناء نيتنياهو الذي اعتبر الاتفاق سيهدد وجود “إسرائيل”. اللافت أن إسرائيل والكونجرس الأمريكي -برئاسة الحزب الجمهوري، الذي يُمثل غلاة اليمين- وبعض العواصم العربية، عبَّروا عن رفضهم المسبق لأي اتفاق مع إيران. فلم تخف بعض العواصم العربية قلقها حول نتائج المفاوضات!