التيار الوطني الديمقراطي يعلن تضامنه مع الشقيقة سوريا ضد العدوان الاميركي

لقد تميز موقف سورية العربية دائما وبشكل خاص في السنوات الأخيرة بتناقض مع السياسة الامريكية التي أعدتها ادارة المحافظين الجدد للمنطقة وبالرفض المطلق للتساوق مع هذه السياسة الضارة بشعوب المنطقة وقد بدأ ذلك بأوضح صورة برفضها كل المبررات التي ساقها السياسيون الأمريكيون لاحتلال العراق والتي كشف النقاب عن زيفها واعلنت سورية دون مواربة وقوفها الى جانب المقاومة الوطنية العراقية التي وصفتها بأنها حالة شعبية، كما رفضت كل مشاريع الحلول الامريكية للقضية الفلسطينية والتي تستهدف تصفيتها لصالح الشركاء في الكيان الصهيوني وسبب هذا الموقف هو تمسك سورية بثوابت سياسية قومية مبدئية تنطلق من الحفاظ على المصالح القومية العربية وبضرورة استعادة كافة حقوق الامة العربية المسلوبة من قبل العدو الصهيوني المدعوم أمريكيا وكانت سورية دائما في هذا السبيل لا تخشى أي تهديد او وعيد أمريكي مهما بلغت درجته وجبروته. وقد أدى ذلك الى تعرض سورية لهجمة امريكية شرسة وخاصة بعد وقوفها الى جانب المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق وكان ابرز تجلياته أثناء العدوان الاسرائيلي بمباركة امريكية والذي شن على لبنان لاجتثاث مقاومته الباسلة التي أوقعت هزائم متلاحقة بالكيان الصهيوني، هذا العدوان الذي فشل فشلا ذريعا في تحقيق أي من اهدافه وخرجت المقاومة بعده اكثر قوة ومنعة.
كل ذلك دفع الادارة الامريكية لفرض حصار جائر على سورية عقابا لها على مواقفها المناوئة للسياسة الامريكية، ولكن هذا الحصار لم يحقق لأمريكا أهدافها وسرعان ما عادت سورية تلعب دورها المحوري في المنطقة الذي اعترفت به سائر الدول وخاصة الأوروبية وهذا جعل الادارة الامريكية تفقد أعصابها وقامت قبل يومين بشن عدوان جوي اجرامي على منطقة البوكمال السورية تنفيذا لسياسة نقل المعركة الى أراضي الدول المجاورة لدول تتواجد فيها قواتها العسكرية وبشكل كثيف،