شعوب مقهورة ونظم فاسدة

جاءت حزمة الإجراءات التي أقرها البرلمان العراقي بمبادرة من الحكومة؛ بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وتقليص أعداد الحمايات للمسؤولين في الدولة، وإبعاد المناصب العليا في العراق عن المحاصصة الحزبية والطائفية. خطوة لنزع فتيل الأزمة ومحاولة لاحتواء الحركة الشعبية التي انفجرت، احتجاجا على استفحال مظاهر الفساد، وسوء استخدام موارد الدولة، وتحميل المواطنين أعباء الأزمة المالية والاقتصادية، التي يعاني منها العراق الشقيق. فقد شهدت المدن العراقية مظاهرات شعبية واسعة بسبب تأخير الحكومة بصرف رواتب الموظفين، وزيادة الضرائب وتبديد أموال الشعب العراقي.

في الذكرى الأولى لرحيل المناضل سمير حداد

في السادس عشر من اب 2014 توقف قلب صاحب القلب الكبير، كان الخبر مفجع على اسرته ورفاقه واصدقائه، قد لا يعرف الكثيرون من أبناء الشعب الأردني الجندي المجهول سمير حداد، لكن كوكبة من المناضلين الذين عاصروا العمل السياسي في الظروف السرية ابان الاحكام العرفية في الأردن، يعرفون جيدا الدور المميز الذي انيط بالراحل. قضى سني عمره بمهام خاصة، تميزت بالسرية والدقة والصرامة.

حكومة أوروبية لمنطقة اليورو

في إطار البحث عن مخرج للأزمة المتفاقمة في منطقة اليورو، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى تشكيل حكومة لمنطقة اليورو، مناشدا المواطنين تجديد الثقة بمستقبل المشروع الأوربي. وتأتي دعوة الرئيس الفرنسي بعدما كشفت الأزمة اليونانية الأخيرة عن خلافات حادة ليس بين الحكومة اليونانية وترويكا الدائنين فحسب، بل بين أقطاب منطقة اليورو ذاتها حول كيفية مواجهة الأزمات، بعد ما استهدفت ألمانيا التنكيل بالديمقراطية اليونانية، تحت تهديد سيناريو الرعب الذي ينتظر اليونان إن لم ترضخ للشروط المذلة، التي تمس السيادة الوطنية. وتعريض الشعب اليوناني لمزيد من الفقر والآلام، بفرض حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية والتقشفية، دون اعتبار لآثارها.

ماذا بعد الاتفاق النووي؟

يأتي الاتفاق النووي الإيراني بعد اثني عشر عاما من المفاوضات الشاقة، والاكتشاف المتأخر لأهمية إغلاق هذا الملف، ضمن رُؤية جديدة للمصالح السياسية والاقتصادية لأمريكا وحلفائها الغربيين؛ ليس مع إيران وحدها، بل مع دول المنطقة عامة.. مُدركين أنَّ إيران تملك أوراقا مهمة في الشرق الأوسط، وتتمتع بحضور لا يمكن تجاهله. لذا؛ ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن هذا الاتفاق مع اتساع دائرة الإرهاب التي وصلت الأراضي السعودية والكويتية والتركية، وحتى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية، إضافة إلى استهداف أوروبيين كما جرى على الشواطئ التونسية في مدينة سوسة التي قتل فيها 38 شخصا الشهر الماضي.

أزمة اليونان أم أزمة الرأسمالية؟

منذ سبعة أعوام والطبقة العاملة وشعوب البلدان النامية يعيشون كابوس الأزمة؛ التي انفجرت في سبتمبر 2008، بعدما شهد الاقتصاد الرأسمالي تبدلات هيكلية أدت الى تضخم الاقتصاد المالي، واتساع ظاهرة المضاربات في البورصات والأنشطة المالية على مختلف أنواعها، وضمور الاقتصاد الحقيقي بتراجع القطاعات المنتجة في الاقتصاد الكلي، وتغول السياسات الليبرالية المتوحشة، المعادية للإنسانية عامة سواء في داخل المراكز الرأسمالية ضد الطبقة العاملة، أو ضد شعوب البلدان النامية. رافق ذلك تقدم اقتصادات الدول الصاعدة الذي فاقم من أزمة المراكز الرأسمالية.

أوروبا تسعى لإفشال النموذج اليوناني

لم يعُد حجم الخلاف بين الحكومة اليونانية ومجموعة اليورو من الناحية الموضوعية؛ ذا شأن مالي كبير، بعد إعلان الحكومة اليونانية حزمة إجراءات تقشفية تمس الطبقة الوسطى والعليا في المجتمع اليوناني، وتلامس الطبقة العاملة في بعض جوانبها. وبعد التنازلات الأخيرة التي أعلن عنها رئيس وزراء اليونان -وفقا لما أوردته الفاينانشيال تايمز- فإن تسيبراس مستعد لقبول عرض الدائنين في نهاية الأسبوع، في حال إجراء بعض التعديلات عليه، وهي الإبقاء على تخفيض ممنوح للجزر اليونانية في ضريبة المبيعات، وتأجيل رفع سن التقاعد إلى 67 سنة إلى شهر أكتوبر المقبل.

الأزمة اليونانيَّة ثمرة السياسات الليبراليَّة

أفشلت الاحتكارات الرأسمالية مفاوضات اللحظة الأخيرة الخميس الماضي.. المفاوضات الماراثونية التي بدأتْ منذ 5 أشهر؛ بين الفريق اليوناني، ورؤساء المؤسسات الدائنة -المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ووزراء مالية مجموعة اليورو- بهدف الوصول لاتفاق يسهم بترحيل الازمة، والإفراج عن حزمة التمويل الثالثة 7.2 مليار يورو؛ لتمكين اليونان من الوفاء بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، وتسديد القسط الذي يستحق في نهاية يونيو الحالي 1.5 مليار يورو. مارست دول مجموعة اليورو ضغوطا غير عادية لابتزاز اليونان، الهدف منها كسر البرنامج الاجتماعي للحزب اليساري اليوناني. وفرض برنامج التقشف التي تتبناه مجموعة المؤسسات الدائنة وتحميل الشعب اليوناني أعباء تفوق طاقاته وقدراته الاجتماعية. وهي بمثابة رسالة لدول أخرى منها اسبانيا والبرتغال بمعاقبة من يحاول الخروج عن نهج الليبرالية الجديدة، واملاءات صندوق النقد الدولي.

قراءة موضوعية للرؤية الاقتصادية العشرية 2025

في احتفال رسمي؛ أطلقت الحكومة خلال الشهر الماضي الرؤية الاقتصادية العشرية “الأردن ٬”2025 بعد دراسة وتمحيص استغرق حوالي عام شارك في اعدادها مختلف الوزارات والدوائر الحكومية. كما استعانت بشركة اجنبية متخصصة في التدقيق والاستشارات الضريبية والمالية “ديلويت” لإعداد الرؤية الاقتصادية للأعوام العشرة المقبلة٬ وقد تعرض الفريق الاقتصادي لحالة من الارباك ازاء الدعوة الملكية بوضع خطة اقتصادية٬ لدرجة أن الحكومة كانت تتحدث احيانا عن خطة اقتصادية٬ واحيانا اخرى عن رؤية اقتصادية٬ وليس خطة..! وقد صدرت بعنوان رؤية واستراتيجية وطنية 2025. 

مشروع مارشال.. البلسم الشافي

كلما برزت كارثة اقتصادية اجتماعية ناجمة عن حروب إقليمية تدميرية، أو أزمات اقتصادية حادة، يجري الدعوة لتبني مشروع مارشال؛ فقد وعدت بعض دول الخليج العربي مصر “بمشروع مارشال” في حال فوز الرئيس السيسي في الانتخابات، لتمويل مشاريع استثمارية ضخمة تصل قيمتها نحو 160 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري وتحفيز الاستثمار! نجح السيسي ولم نر سوى خيبات الأمل، ومحاولات إلحاق مصر في ذيل تحالف بائس، أقل ما يقال عنه، بأنه مشروع استعماري يستهدف دولة عربية، بدلا من مد يد العون لها، ومساعدتها في حل مشاكلها الداخلية بالطرق السلمية.

في سبيل الدفاع عن الوطن