أرشيف التصنيف: ارشيف 2008

حالة المديونية بعد تنفيذ اتفاقيات نادي باريس

نفذت الحكومة الاردنية اتفاقيات شراء ديون دول نادي باريس في الحادي والثلاثين من اذار الماضي اسهمت هذه الاتفاقيات بتخفيض الدين الخارجي (2362.6) مليون دولار بحيث اصبح (5336.1) مليون دولار بدلا من 7698.7 مليون دولار, لكن الحصيلة النهائية لرصيد الدين العام الداخلي والخارجي في نهاية شهر ايار 2008 لم تنخفض سوى ب¯ (388) مليون دينار, حيث اصبح صافي الدين العام الداخلي والخارجي (7811.3) مليون دينار, علما ان رصيد الدين العام في نهاية عام 2007 بلغ (8199) مليون دينار, وعند معرفة الاسباب تكتشف مفاجأة مذهلة وهي ارتفاع الدين الداخلي في نهاية ايار 2008 بحوالي (1300.5) مليون دينار مقارنة مع نهاية عام ,2007 منها تسنيد (800) مليون دينار من حساب الخزينة المكشوف لدى البنك المركزي.

اسعار وضرائب.. وحكومة

وفرت الحكومة على نفسها عناء البحث والتفكير عن حلول لمواجهة الازمة وارتفاع الاسعار, بتعويم اسعار المشتقات النفطية, وهي تتصرف كونها طرفا حياديا تصدر الاوامر الشهرية برفع الاسعار وفقا لاحدث معلومات البورصة العالمية, اعتقد البعض ان الحراك السياسي الذي شهدته البلاد سوف يكون مناسبة لاجراء مراجعة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية, لكن الحكومة ماضية دون ان تلتفت الى معاناة المواطنين وخير دليل على ذلك مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد الذي تضمن تخفيض الضرائب على البنوك وشركات التأمين والاتصالات بتكلفة قدرها امين عام وزير المالية 300 مليون دينار سنويا.. لدعم كبار الرأسماليين! ورفعت الحكومة الدعم عن الفقراء لازالة التشوهات الهيكلية للموازنة.

قضايا الفقر والبطالة والتضخم

من اهم التحديات التي تواجه البلاد قضايا الفقر والبطالة والتضخم, وهي ليست مستعصية الحل, بل يمكن حلها ومعالجتها تدريجيا وعبر برامج طويلة الامد شريطة توفر هذه البرامج. تشير المعلومات ان مستويات البطالة والفقر اخذة بالاتساع على الرغم من التقارير الرسمية التي تتحدث عن الحفاظ على مستوياتها, خاصة في ظل ارتفاع مستويات التضخم حيث يشير تقرير البنك المركزي لشهر حزيران ان معدل التضخم خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الحالي بلغ نحو 12.7% ومجموعة المواد الغذائية 15.5%, وهو مرشح للارتفاع خلال العام الحالي, ما زالت الارقام الرسمية تتحدث عن نسبة بطالة بحدود 14.1% للربع الاول من العام الحالي, ويواجه العمال العديد من التحديات في سوق العمل, فهم يتعرضون للمنافسة الشديدة من قبل العمالة الوافدة.

مطلوب سياسات اقتصادية واجتماعية جديدة (2)

تحت هذا العنوان تناولت في الاسبوع الماضي بعض مظاهر الازمة, والحراك السياسي الذي تشهده البلاد, احتجاجا على تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وارتفاع مستويات التضخم نتيجة تحرير اسعار المشتقات النفطية وارتفاع اسعار المواد الاساسية, وتحميل الفئات الشعبية اثار ونتائج الازمة الاقتصادية. الحراك السياسي داخل المجتمع الاردني يتفاعل مع اشتداد تأثير الازمة, وهو مرشح بانخراط اوساط وشرائح اجتماعية جديدة, لعدم اتخاذ الحكومة التدابير الضرورية لحماية المواطنين من ارتفاع الاسعار, شهد المجتمع محاولات من قبل ناشطين, افرادا وتجمعات واحزابا لكسر حاجز الصمت احتجاجا على تدهور الاوضاع المعيشية, ومن ابرز هذه النشاطات.

مطلوب سياسات اقتصادية واجتماعية جديدة

تشهد البلاد موجات متلاحقة من الاحتجاج, على السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الحكومة, التي اخذت تعبيرات ومظاهر متعددة, بين مختلف الشرائح الاجتماعية, نتيجة الاضرار الفادحة التي لحقت بالدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني, وكان اخر مظاهرها البيان الصادر عن الشخصيات السياسية والاجتماعية, اضافة الى اجتماع شيوخ العشائر في مختلف مناطق المملكة, معربين عن سخطهم واستيائهم لما آلت اليه الاوضاع في البلاد.

يأتي هذا التحرك وعلى هذا المستوى من الفئات السياسية والشرائح الاجتاعية ليشكل تحذيرا جديدا من مغبة الاستمرار في هذا النهج الذي ادى الى تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وما سوف تؤول اليه الازمة المركبة التي اصبحت مفاعيلها تنعكس بصورة خطيرة على الفئات الاجتماعية, الامر الذي يستدعي الاسراع في تحقيق اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية, فالاخطار متعددة والازمة مركبة والاعداء متربصون من كل الاتجاهات.

العداء الامريكي لم يبدأ بمرشحي البيت الابيض

اثارت التصريحات المنسوبة الى بوب كيغان مستشار المرشح الجمهوري للبيت الابيض جون ماكين حالة من السخط والاستياء لدى الاوساط السياسية والاعلامية والشعبية, لما لهذه التصريحات الاستفزازية المعادية للقضايا الوطنية والقومية للشعبين الفلسطيني والاردني, وبغض النظر عن نفيها او عدمه, فالمواقف المعادية للقضايا العربية هو الثابت الوحيد لدى المسؤولين الامريكيين, ورغم هذه المواقف العدائية فالشعبين الاردني والفلسطيني يشكلان جبهة واحدة ضد المشاريع التصفوية, وما تفوه به المستشار الصهيوني, ومن قبله اوباما مرشح الحزب الديمقراطي. بان القدس الموحدة عاصمة ابدية لاسرائيل, لا يغير الحقيقة الساطعة, فالحقوق الوطنية والتاريخية في فلسطين لن يتخلى عنها شعب فلسطين الذي ناضل منذ عشرات السنين دفاعا عن ارض وطنه واستقلاله الوطني واقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين, كما ان الشعب الاردني الذي قهر تمبلر واسقط الاحلاف العسكرية والمشاريع الاستعمارية المعادية للوطن العربي, في خمسينيات القرن الماضي, هو نفسه الذي سوف يقبر المشاريع التي تستهدف النيل من امنه واستقلاله, ويعرف جيدا كيف يحافظ على كيانه الوطني من اي مساس استعماري صهيوني.

الازمة الاقتصادية ومراحل تطورها

مع ارتفاع الاسعار وتفاقم الازمة, تزداد اهمية البحث عن مسبباتها, ما يتعلق بالارتفاع العالمي لاسعار المشتقات النفطية والمواد الاولية شأن عام, اما الاسباب المتصلة بالسياسة الاقتصادية للدولة, والبحث عن الوسائل للتخفيف من آثارها هو جوهر اهتمامنا, اطلعت على مقالة الزميل باتر وردم, التي تضمنت طرح خمسة عشر سؤالا حول ابرز القضايا الاقتصادية التي تواجه البلاد, قاصدا فتح حوار حول اهم العناوين المتعلقة بالازمة الاقتصادية, بداية لا بد من تناول قضية جوهرية قد تشكل مرتكزا اساسيا للمعرفة, يجري احيانا طمسها او اغفالها, وهي جذور الازمة والمراحل التي مرت بها, والفئات الاجتماعية المسؤولة عنها, لا شك ان سياسة الليبرالية الجديدة اسهمت في تعميق الازمة من خلال الاجراءات الواسعة جدا التي نفذتها في السنوات الاخيرة, في مجالات الخصخصة, وتحرير التجارة وتحرير الاسواق وغيرها, الا ان الازمة الاقتصادية ليست وليدة المرحلة, بل هي امتداد للازمة الاقتصادية الحادة التي واجهت البلاد منذ اواخر ثمانينيات القرن الماضي.

العودة الى الزراعة لمواجهة ازمة الغذاء

يحتاج العالم الى 30 مليار دولار سنويا لاستئصال لعنة الجوع, واعادة اطلاق القطاع الزراعي في العالم, وتلافي تهديدات الصراع حول الغذاء مستقبلا, انقضى زمن الكلمات وثمة حاجة الى الاجراءات, بهذه الكلمات افتتح الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة (الفاو) مؤتمر قمة روما الذي يعقد بهدف تهدئة الازمة الغذائية العالمية الراهنة, هذه الازمة التي تهدد بتجويع مليار انسان على الكرة الارضية, في الوقت الذي انفق النظام الرأسمالي 1200 مليار دولار على الاسلحة عام 2006 وحده.

الواقع الملموس بين التفاؤل والتشاؤم

محلل اقتصادي معروف عبر عن استهجانه لنتيجة استطلاع موقع عمون الالكتروني, بحصول المتشائمين على 83% والمتفائلين على 17% ويعزي ظهور هذه النتيجة الى ان معظم المتشائمين لا يملكون معلومات كافية وتوقعات محسوبة, لا ادري ما هي المعلومات التي تشكل مدعاة للتفاؤل..! ويبخلون بها على العامة? الغالبية العظمى تعاني من التضخم الذي يلتهم رواتبهم دون حصولهم على تعويض يذكر او يتناسب مع ارتفاع اسعار مختلف المواد الاساسية وخاصة المواد الغذائية والمشتقات النفطية والسكن الخ..

عيد الاستقلال

يعتبر يوم الاستقلال بداية تاريخ معاصر للامة وهو من اهم الاعياد القومية لاي شعب, غالبا ما انتزع الاستقلال من الاستعمار الكولونيالي بالقوة وبحروب وطنية, ومعارك ضارية خاضتها الشعوب والامم من اجل الاستقلال الوطني, وقدمت تضحيات كبيرة من اجل ذلك, كما جرى في الجزائر وفيتنام. ويجري على ارض فلسطين كفاح طويل ومرير لانتزاع الهدف السامي, اما نحن في الاردن نعتبر ضمن الدول التي حازت على استقلالها تدريجيا ليس عبر انتفاضة او ثورة مسلحة بل نتيجة مفاوضات في ظل حسابات اقليمية للاستعمار البريطاني, نحتفل عادة في الخامس والعشرين من ايار في عيد الاستقلال, تاريخ اعلان المملكة الاردنية الهاشمية بموجب المعاهدة البريطانيةالاردنية عام 1946 والتي تم تعديلها في 15 اذار 1946 مع ابقاء القوات البريطانية في البلاد, واصل الشعب الاردني نضاله الوطني وخاض معارك هامة في مطلع الخمسينيات من اجل استقلال ناجز ومن اجل تعريب الجيش الذي بقي يرأسه ضابط بريطاني (كلوب باشا) لغاية الاول من اذار عام 1956 وكذلك من اجل الغاء المعاهدة البريطانيةالاردنية, حيث نجحت الحكومة الوطنية برئاسة سليمان النابلسي في الثالث عشر من اذار عام 1957 في تحقيق هذا الهدف النبيل واجلاء قوات الاحتلال البريطاني من البلاد.