أرشيف التصنيف: ارشيف 2007

مطلوب مجلس نواب لمواجهة الأزمات

من المنتظر ان يتوجه الناخب الأردني في نهاية الشهر القادم الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثله في مجلس النواب الخامس عشر، ستجري الانتخابات وفقا للقانون الحالي (قانون الصوت الواحد) الذي أسهم في تعميق الانقسام في المجتمع الأردني وأضفى الطابع العشائري على المجلس، الأمر الذي أضعفه وحد من دوره التشريعي والرقابي، وحرم الشعب الأردني من اختيار ممثلين للوطن يحملون هموم الدولة والمجتمع سواء كانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعية، فوتت الحكومات المتعاقبة بما في ذلك حكومة الدكتور معروف البخيت فرصة تحقيق الإصلاح السياسي المنشود، رغم إقرار كافة الاتجاهات السياسية الرسمية والشعبية بالضرورة الموضوعية لهذه الإصلاحات، وفي مقدمتها إصدار قانون انتخابات ديمقراطي، يؤمن آليات تسمح بالشفافية، وتتصدى للممارسات الا أخلاقية والمتاجرة في أصوات الناخبين، قانون يضمن تمثيلا نسبيا لمختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، للوصول الى مجلس نواب قادر على رفع سوية العمل السياسي لمستوى التحديات التي تواجه البلاد، ومعالجة الملفات المتعددة، وهي كثيرة هذه الملفات التي تحتاج الى مجلس نواب قوي يتمتع بكفاءة عالية ويستند الى قاعدة سياسية وشعبية عريضة ليتولى معالجتها بحكمة وشفافية.

العمال لا ينعمون بالرخاء الاقتصادي المزعوم

تعتبر قضية عمال المياومة في وزارات الزراعة والمياه والاشغال من اكثر القضايا الحاحا التي تحتاج الى حل, لا يعقل الابقاء على حوالي 22500 عامل على حساب المياومة لعدة سنوات وصلت خدمة بعضهم الى حوالي ثمانية عشر عاما, وبرواتب زهيدة تتراوح ما بين 120-150 دينارا شهريا, وعلى الرغم من الوعود المتكررة من قبل المسؤولين لمعالجة قضيتهم الا ان هذه القضية بقيت من دون حل, حرم هؤلاء العمال من ابسط الحقوق الوظيفية والعمالية والنقابية, ففي الوقت الذي لا يخضعون فيه لقانون الخدمة المدنية, فهم ايضا لا يخضعون لقانون العمل, لا يحق لهؤلاء العمال الانتساب الى نقابة عمالية اسوة بباقي عمال الاردن, فلم يجدوا من يعبر عن وجهة نظرهم امام الجهات الرسمية ولا سبيل كان امامهم سوى الاعتصام, مع ذلك وقفت الحركة النقابية ممثلة بالاتحاد العام لنقابات العمال مكتوفة الايدي امام هذا التحرك العمالي, في حين احتضن تحركهم التجمع العمالي الديمقراطي.

الشفافية والتنمية الاقتصادية

العلاقة بين مكافحة الفساد والتنمية الاقتصادية علاقة جدلية, المستثمرون يحتاجون الى ضمانات. وهذه الضمانات تعكسها الأنظمة والقوانين, وتعتبر الشفافية العالية ركنا أساسيا من أركان المناخ الاستثماري. احتلت دولة الامارات العربية المرتبة الاولى في العالم العربي في مراعاة تطبيق معايير الشفافية الاقتصادية كما احتلت الثلاثين عالميا, هذه العناية الفائقة في تطبيق معايير الشفافية في دولة الامارات العربية ظاهرة ايجابية تسترعي الاهتمام, ومن هنا يمكن ربط العلاقة بين تطبيق معايير الشفافية والنجاحات الاقتصادية التي تحققها حيث أصبحت دبي على وجه الخصوص مركزا إقليميا للتجارة العالمية, وموقعا سياحيا بامتياز.

الذكرى العاشرة لرحيل موسى قويدر

تستذكر الطبقة العاملة الأردنية في هذه الأيام مرور عشرة أعوام على وفاة القائد النقابي العمالي واحد ابرز مؤسسي الحركة النقابية الأردنية والشخصية الوطنية والأممية موسى قويدر, الذي كرس حياته دفاعا عن الطبقة العاملة الأردنية وقاد نضالها مع نخبة من المناضلين النقابيين منذ أوائل الخمسينات من اجل تحسين شروط عملها وإصدار التشريعات التي تسمح لها بإنشاء النقابات العمالية, وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات والاعتراف بحقها في الحصول على عطلة أسبوعية مدفوعة الأجر وكذلك التمتع بإجازات سنوية ومرضية وعطل الأعياد الدينية والقومية المدفوعة الأجر, وتفويض النقابات العمالية بالدخول في مفاوضات جماعية من اجل تحسين شروط العمل وتحقيق مكاسب عمالية كالتأمين الصحي وصناديق الادخار وغيرها. وكان من ابرز مكاسب الحركة العمالية صدور قانون الضمان الاجتماعي.

الفساد المالي والإداري آفة العصر

سوء استغلال السلطة يولد الفساد, وينتشر الفساد عادة في المجتمعات الاكثر تخلفا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا, ومع ذلك لا حدود لهذه الافة حيث تظهر ايضا في الدول المتقدمة, وبات الفساد يشكل منظومة كاملة من المتنفعين والفاسدين, ويتربع على رأس هذه المنظمة طغاة السلطة والمال, اما الفرق بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة, ان امكانية مكافحته والتصدي له في الدول المتقدمة متاحة بشكل افضل, بحكم الشفافية العالية في دولة المؤسسات والقانون ونزاهة القضاء, ووجود مؤسسات ديمقراطية فاعلة قادرة على محاسبة الفاسدين وتقديمهم للمحاكم بغض النظر عن مواقعهم السياسية في السلطة التنفيذية, فقد اطاح الفساد بالعديد من الرؤوس وكان اخرها رئـيس البنك الدولي الذي اضطر للاستقالة من رئاسة اعلى هيئة دولية يعتبرها المحافظون الجدد في البيت الابيض في مقدمة المؤسسات الاقتصادية المعنية في مكافحة الفساد, لقد سمعنا الكثير عن فضائح الادارة الامريكية الغارقة بالفساد خلال العدوان الامريكي على العراق, وبريطانيا ليست افضل حالا, فما زالت فضيحة »اليمامة« المتعلقة بصفقة طائرات التورنيدو تتفاعل, حيث ادى تدخل رئـيس الوزراء البريطاني السابق بلير بوقف التحقيق في هذه القضية الى فضيحة اخرى.

كيف يمكن معالجة مشكلة البطالة

شكا رئيس الوزراء من عدم نجاح معدلات النمو العالية نسبيا للاقتصاد الوطني في زيادة فرص العمل للأردنيين، مشيرا الى ان الاستثمارات الضخمة التي دخلت السوق الاردني لم تسهم كما كان مأمولا في تخفيض معدلات البطالة جاء ذلك في كلمة الافتتاح للحلقة النقاشية الوطنية التي نظمتها وزارة العمل مع منظمة العمل الدوليه حول سياسة تشغيل اردنيهوقد سبق وان تكررت الشكوى من قبل المسؤولين حول عدم بروز نتائج معدلات النمو الاقتصادي على الأوضاع المعيشية للمواطنين، فلم تنعكس هذه النسب من النمو على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للفئات الشعبية، هذه التساؤلات مشروعه من حيث المبدأ ولكن لا بد من الانتباه الى ما يلي: الاستثمارات الضخمة التي دخلت السوق الأردني تقسم إلى قسمين

توصيات صندوق النقد الدولي

عقب زيارته الاخيرة للبلاد قدم وفد صندوق النقد الدولي توصياته, كان ابرزها الطلب من الحكومة تقليص النفقات بمعدل 2% بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي, وزيادة الايرادات 1.3% بالنسبة الى الناتج المحلي الاجمالي لتعويض ارتفاع الدعم الذي تقدمه الحكومة, واوصى وفد الصندوق بتخفيض العجز التجاري الذي وصل الى مستويات مرتفعة جدا, كما اوصى برفع الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات.

تدرس ملاحظات صندوق النقد الدولي بعناية فائقة, ويفترض ان تكون مجرد ملاحظات ومقترحات وان لا تخرج عن ذلك, بعض هذه الملاحظات يمكن الاستفادة منها وبعضها قد لا تتناسب مع خصائص الاقتصاد الوطني, والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد, الا ان الحكومات المتعاقبة اخذت ملاحظات الصندوق والبنك الدوليين على شكل املاءات وتعليمات, فالمنظمات الدولية معنية بتخفيض عجز موازنة الدولة المدينة, لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الدول الدائنة, ولديها وصفة جاهزة تقدم الى كافة الدول, واهمها وقف الدعم عن الخدمات الاجتماعية والصحية, وتخفيض النفقات العامة واعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وتحرير اسواق المال والتجارة.. وبعض هذه الشروط تصل الى درجة التوحش, لكن الحكومات المحلية تستطيع قبول او رفض بعض هذه الشروط وفقا للمصالح الوطنية, كما ان بعض الاجراءات التي تتم باسم التصحيح الاقتصادي قد تنطلق احيانا وفقا لمصالح واهواء بعض المتنفذين لاسباب لا تخلو من الفساد المالي, ومن المفيد الاشارة هنا ان من حق الحكومة ان تطرح برنامجها الوطني للاصلاح الاقتصادي بعيدا عن شروط الهيمنة الدولية في حال توفر الارادة السياسية, لا مانع من اخذ الملاحظات التي تسهم في تصويب الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني, ولندقق باهم المقترحات المقدمة.

دبلوماسية الجامعة العربية

دبلوماسية الجامعة العربية ليست أفضل حالا من الواقع العربي المتردي والغارق بأزماته المتعددة ، وزيرا خارجية الأردن ومصر في تل ابيب لإجراء مباحثات مع زعماء إسرائيل لتسويق المبادرة العربية بتكليف غير رسمي من الجامعة العربية ، إسرائيل سبق وان رفضت المبادرة العربية من حيث المبدأ، لكنها مستعدة لاستقبال الوفود العربية ويفضل ان تكون من الدول التي لا تقيم علاقات معها بهدف التطبيع ليس إلا ، أولويات إسرائيل في هذه المرحلة هي التناغم مع بوش وطوني بلير موفد الرباعية في دعم السلطة الفلسطينية وتكريس الانقسام بين الفصائل الفلسطينية، اولمرت يبدي استعدادا للانسحاب من بعض المناطق في الضفة الغربية وتخفيف الإجراءات والقيود على حركة المواطنين الفلسطينيين بين القرى والمدن الفلسطينية، اما بحث الوضع النهائي للاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات والجدار وقضية اللاجئين ليس مطروحا على جدول أعمال اولمرت، والمبادرة الأمريكية الجديدة تصب بنفس الاتجاه فهي تطرح اجتماعا دوليا برئاسة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس لدعم السلطة الفلسطينية ضد المتشددين، ومطالبة الدول العربية بالحد من التحريض الإعلامي وإرسال وفود على مستوى وزاري لإسرائيل. إذا الموقف الإسرائيلي والأمريكي ومهمة موفد الرباعية، لا تتجاوز حدود تكريس الانقسام والتعامل مع الواقع الفلسطيني ضمن هذه الحدود.

الاقتصاد الأردني يعاني من أعباء المديونية

شير التقارير الرسمية الى انخفاض رصيد الدين العام 105 ملايين دينار خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي, وفقا لنشرة ايار الصادرة عن وزارة المالية قياسا لنهاية عام ,2006 وبذلك تسجل الوزارة انجازابتخفيض الدين العام. يعتبر ملف المديونية من اخطر ملفات الازمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في نهاية الثمانينات, يمكن القول ان ابرز المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الاردني والمواطن على حد سواء يعود للتكاليف الباهظة للمديونية, فقد بلغت كلفة الدين العام على المجتمع الاردني خلال الثمانية عشر عاما الماضية 7658.7 مليون دينار اي اكثر من قيمة الدين نفسه, حيث يشير التقرير السنوي للبنك المركزي لعام 1993 ان المديونية الخارجية لعام 1989 بلغت 5409.4 مليون دينار والداخلية 995 مليون دينار, وبذلك تكون الخزينة انفقت اكثر من قيمة الدين العام بـ 1254 مليون دينار خدمات مديونية (فوائد + اقساط), اما النتائج فهي كارثية, بعد مرور ثمانية عشر عاما وانفاق اكثر من سبع مليارات ونصف المليار دينار فوائد واقساطا, فان حجم الدين اعلى مما كان عليه عام ,1989 حيث بلغ الدين في نهاية 2006 (7752.5) مليون دينار, وبعد كل هذا العناء تتحدث التقارير الرسمية عن انجاز تخفيض الدين العام, اي تخفيض بعد هذه المسيرة الطويلة والشاقة والمؤلمة التي كانت سببا رئيسيا لمعاناة الغالبية العظمى من ابناء الشعب الاردني, المليارات السبعة ونصف التي انفقت خدمات للمديونية جاءت على حساب افقار المواطنين, بعد اصدار سلسلة من القوانين التي ادت الى زيادة العبء الضريبي وانفلات الاسعار بعد تحريرها ورفع الرقابة عنها وارتفاع معدلات التضخم بشكل عام بمستويات عالية جدا, والغاء الدعم عن السلع الاساسية وتخفيض مساهمة الدولة في الخدمات العامة خاصة في الجوانب الصحية والتعليمية.

ابرز المؤشرات الاقتصادية

من ابرز المؤشرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الشهور الخمسة الاولى من هذا العام, انخفاض نسبة النمو الى 5.9% خلال الربع الاول من العام الحالي مقابل 6.7% لنفس الفترة من عام ,2006 مع ملاحظة التراجع الكبير في دور القطاعات الانتاجية, انخفاض قطاع الصناعات التحويلية الى نسبة نمو 2.7% وتراجع الصناعات الاستخراجية 2% ونسبة نمو للقطاع الزراعي 03% وفقا للنشرة الشهرية الصادرة عن وزارة المالية, بالمقابل ارتفاع نسبة التضخم, وزيادة العبء الضريبي, وارتفاع نسبة البطالة, حيث تشير الارقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة الى ان معدل التضخم قد ارتفع الى 6.7% قياسا لنفس الفترة من العام الماضي, ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية بنسبة 11.7% وقد تركز الارتفاع في عدد من السلع ابرزها »الخضار والفواكه« »اللحوم والدواجن« الالبان ومنتجاتها بنسب 27% و 18% و 9% على الترتيب, كما ارتفعت اسعار الوقود والانارة بنسبة 9.4%, وبذلك تكون قد ارتفعت السلع الاساسية التي تستنزف دخل العامل والموظف وذوي الدخل المحدود بنسب تتراوح ما بين 9%-27%, مما يتضح ان نسبة التضخم المعلنة من قبل الاحصاءات العامة, لا تعكس الآثار الحقيقية لحجم هذه المشكلة على المواطنين.