المياه لا تمر من النهر مرتين والتاريخ لا يعيد نفسه الا على شكل مهزلة, واللاءات الثلاثة التي صدرت عن قمة الخرطوم قبل حوالي اربعين عاما لم تتكرر, لا صلح لا مفاوضات لا اعتراف, جاءت هذه القرارات بعد هزيمة حزيران 1967 بشهرين كرد مناسب على العدوان الاسرائىلي واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ما تبقى من ارض فلسطين, بالاضافة الى هضبة الجولان وصحراء سيناء. نجحت قمة الخرطوم الاولى من توفير الارادة السياسية لحرمان اسرائيل ولو مؤقتا من قطف ثمار عدوانها, واشتعلت المقاومة على كافة الجبهات المواجهة لاسرائيل.
الا ان نتائج قمة الخرطوم تبخرت عبر العقود الماضية وتوالت الهزائم والتراجعات بدءا من اتفاق كامب ديفيد ومرورا باتفاق اوسلو ووادي عربة, وصولا الى حالة الانهيار التام للنظام العربي وفقدانه زمام المبادرة, بعد ان داهم الوطن العربي العديد من الكوارث والمصائب التي لا حصر لها, العراق تحت الاحتلال الامريكي ويتعرض لعملية تدمير شامل, ومهدد بحرب اهلية وتقسيم طائفي ولبنان يمر في ظروف دقيقة وتتحرك ايادي الشر لاشعاله مرة اخرى, ويجرى طبخ مؤامرة بنار هادئة على سورية والسودان مقر القمة العربية يعاني من حرب اهلية مزقت وحدته الجغرافية. اما فلسطين فقد ابتلعت اسرائيل معظم الاراضي العربية المحتلة من خلال الاستيطان وجدار العزل العنصري, وتواصل عدوانها اليومي على الشعب الفلسطيني وكان ابرزها في الاونة الاخيرة احتلال سجن اريحا واختطاف القادة الفلسطينيين, وما تعنيه هذه الجريمة البشعة من عبثية الاتفاقيات المبرمة بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل في ظل انهيار عربي وعدم وجود مقومات لحماية اية تسوية.
امام قمة الخرطوم مجموعة من الملفات الساخنة التي تحتاج الى علاج, وهي مصير مبادرة السلام العربية مع اسرائيل, وسياسة الحصار والتجويع التي تمارسه اسرائيل وامريكا لمعاقبة الشعب الفلسطيني وموضوع المصالحة في العراق والعلاقات السورية اللبنانية, دارفور والتدخل الامريكي في السودان, بالاضافة الى موضوع التكامل الاقتصادي الملف القديم الجديد والاصلاح السياسي في النظام العربي, قضايا شائكة, هل تتوفر الارادة السياسية لمواجهتها ووضع آليات عمل لمعالجتها..? كما توفرت في قمة الخرطوم الاولى, لا احد ينتظر من القمة الحالية ان تخرج بقرارات القمة السابقة, كما ان الشارع العربي لم يعد ينتظر من القمم العربية سوى بيانات وقرارات دون الحدود الدنيا من متطلبات المرحلة, ومع ذلك يجرى تجاهلها وخرقها بعد ساعات من صدورها, الازمة داخل النظام العربي اصبحت خارج السيطرة, والتدخل الامريكي لم يقتصر على النتائج فقط بل على الحيثيات والتفاصيل, عودة الروح للقمم العربية تبدأ من اطلاق الحريات وتحقيق الديمقراطية في الاقطار العربية, ومحاربة الفساد المستشري ومن ثم العمل على اقامة سوق عربية مشتركة لتوحيد المصالح الوطنية والاقتصادية واستثمار الثروة الهائلة المكدسة في انشاء بنية تحتية اقتصادية للبلدان العربية لمواجهة البطالة والفقر من ناحية ولتوفير تكتل اقتصادي عربي قادر على الوقوف امام التكتلات الدولية في عصر العولمة من ناحية اخرى, والارتقاء بالقرارات السياسية لمستوى استحقاقات المرحلة.
الا ان نتائج قمة الخرطوم تبخرت عبر العقود الماضية وتوالت الهزائم والتراجعات بدءا من اتفاق كامب ديفيد ومرورا باتفاق اوسلو ووادي عربة, وصولا الى حالة الانهيار التام للنظام العربي وفقدانه زمام المبادرة, بعد ان داهم الوطن العربي العديد من الكوارث والمصائب التي لا حصر لها, العراق تحت الاحتلال الامريكي ويتعرض لعملية تدمير شامل, ومهدد بحرب اهلية وتقسيم طائفي ولبنان يمر في ظروف دقيقة وتتحرك ايادي الشر لاشعاله مرة اخرى, ويجرى طبخ مؤامرة بنار هادئة على سورية والسودان مقر القمة العربية يعاني من حرب اهلية مزقت وحدته الجغرافية. اما فلسطين فقد ابتلعت اسرائيل معظم الاراضي العربية المحتلة من خلال الاستيطان وجدار العزل العنصري, وتواصل عدوانها اليومي على الشعب الفلسطيني وكان ابرزها في الاونة الاخيرة احتلال سجن اريحا واختطاف القادة الفلسطينيين, وما تعنيه هذه الجريمة البشعة من عبثية الاتفاقيات المبرمة بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل في ظل انهيار عربي وعدم وجود مقومات لحماية اية تسوية.
امام قمة الخرطوم مجموعة من الملفات الساخنة التي تحتاج الى علاج, وهي مصير مبادرة السلام العربية مع اسرائيل, وسياسة الحصار والتجويع التي تمارسه اسرائيل وامريكا لمعاقبة الشعب الفلسطيني وموضوع المصالحة في العراق والعلاقات السورية اللبنانية, دارفور والتدخل الامريكي في السودان, بالاضافة الى موضوع التكامل الاقتصادي الملف القديم الجديد والاصلاح السياسي في النظام العربي, قضايا شائكة, هل تتوفر الارادة السياسية لمواجهتها ووضع آليات عمل لمعالجتها..? كما توفرت في قمة الخرطوم الاولى, لا احد ينتظر من القمة الحالية ان تخرج بقرارات القمة السابقة, كما ان الشارع العربي لم يعد ينتظر من القمم العربية سوى بيانات وقرارات دون الحدود الدنيا من متطلبات المرحلة, ومع ذلك يجرى تجاهلها وخرقها بعد ساعات من صدورها, الازمة داخل النظام العربي اصبحت خارج السيطرة, والتدخل الامريكي لم يقتصر على النتائج فقط بل على الحيثيات والتفاصيل, عودة الروح للقمم العربية تبدأ من اطلاق الحريات وتحقيق الديمقراطية في الاقطار العربية, ومحاربة الفساد المستشري ومن ثم العمل على اقامة سوق عربية مشتركة لتوحيد المصالح الوطنية والاقتصادية واستثمار الثروة الهائلة المكدسة في انشاء بنية تحتية اقتصادية للبلدان العربية لمواجهة البطالة والفقر من ناحية ولتوفير تكتل اقتصادي عربي قادر على الوقوف امام التكتلات الدولية في عصر العولمة من ناحية اخرى, والارتقاء بالقرارات السياسية لمستوى استحقاقات المرحلة.