17/10/2009
العرب اليوم – كبرت عمان فكبرنا معها وبها, نحن جيل عمان نعتز ونفتخر برفيقة دربنا, التي أعطيناها اعز ما نملك شبابنا وطاقاتنا… فأعطتنا الجمال والأمان والاستقرار, والاعتزاز بالوطن الذي تشكل عمان ليس عاصمته فحسب بل وقلبه النابض, لا اقصد إننا جيل المئوية, فانا رجل ستيني, تفتحت عيوني على عمان منذ أوائل الخمسينيات وهي تنمو وتتطور..
|
كبرت عمان فكبرنا معها وبها, نحن جيل عمان نعتز ونفتخر برفيقة دربنا, التي أعطيناها اعز ما نملك شبابنا وطاقاتنا… فأعطتنا الجمال والأمان والاستقرار, والاعتزاز بالوطن الذي تشكل عمان ليس عاصمته فحسب بل وقلبه النابض, لا اقصد إننا جيل المئوية, فانا رجل ستيني, تفتحت عيوني على عمان منذ أوائل الخمسينيات وهي تنمو وتتطور.. وتدخل في طفرات وقفزات عشناها بكل تفاصيلها, عقود عمان الخمسة الأخيرة أهم مراحل تطورها في العصر الحديث, تجاوزت الزمان والمكان, عقود خمسة حولت أطفال عمان الى كهول, ومدينة الجبال السبع الى عاصمة امتدت حدودها بكل الاتجاهات وتضاعفت مساحتها عدة مرات, زحفت عمان شمالا وغربا فابتلعت القرى المحيطة, وحولتها الى أحياء راقية تتمتع بأفضل الخدمات, وأنشأت المولات التي استحضرت كافة منتجات بقاع الأرض من الخضار والفواكه والمواد الاستهلاكية… واختفت بساتين عمان, وكروم العنب, وسنابل القمح, وشيدت القصور والفلل في سهول وتلال غرب عمان, بأجمل فنون العمارة, والمزينة باحجار معان والرويشد وعجلون, ذات الطابع الأردني الخاص, تركت مسحة جمالية ساحرة فنالت رضا واعجاب الأحباء والأصدقاء الذين زاروها, وتحدثوا عنها بإعجاب, المدينة الأنيقة الجميلة النظيفة, كما تمددت شرقا وجنوبا لتستوعب جموع فقراء عمان وكادحيها بما تيسر لهم من خدمات متواضعة بسبب قلة الموارد… او سوء التوزيع. شعرت باعتزاز وأنا أصغي للدكتور فؤاد مرسي المفكر والباحث الاقتصادي التقدمي ووزير الاقتصاد المصري السابق – حين كنا ضيوفا على الاتحاد السوفييتي- وهو يتحدث لرفاقه الأستاذ صلاح عيسى الكاتب والصحفي ورئيس تحرير جريدة القاهرة حاليا, وزوجته الأستاذة أمينة النقاش الكاتبة والصحفية المصرية, قبل حوالي عقدين من الزمن, عندما قاطعني وتناول الحديث للإجابة على سؤالهم عن عمان, كنت أتحدث حينها باعتزاز عن عمان, وبنوع من التواضع كوني أمام أبناء أهم حضارات العالم, والتي تضم أجمل واعرق المدن العربية… حين قاطعني الدكتور مرسي, وبدأ الحديث عن عمان المدينة التي أحبها, الجميلة بهندستها, الرائعة بنظافتها, الممتعة بهدوئها, كما تحدث عن أهل عمان وثقافتهم وعلاقاته الواسعة مع المثقفين الاردنيين, التي تشكلت من خلال زياراته المتكررة لعمان, شعرت بالسعادة لدفء الكلمات التي صدرت عن شخصية جابت معظم عواصم العالم عدا عن كونه ابن مصر التي تحتضن اهم واعرق المدن. اوجه اجمل تحية الى عمان في مئويتها, والى كافة العاملين في مؤسساتها الذين اوصلوها الى هذا التألق, واخص بالذكر السواعد القوية, التي كان لها دور بارز ومميز في ما وصلت اليه, متمنيا على مجلس الامانة ورئيسه الالتفات الى بعض المصاعب والمشاكل التي تحتاج الى حل, واعطاء المناطق الشعبية قسطا من الاهتمام الذي يتناسب مع هذه المناطق ليس فقط من باب العدالة, بل ولاهمية دورهم, في بناء عمان وشوارعها الجميلة الانيقة, تستحق ازقة وحارات شرق وجنوب عمان منا كل الاهتمام.0
|