بيان صادر عن جبهة اليسار حول موقف السلطة من تقرير غولدستون وتداعياته

عقدت جبهة اليسار الفلسطيني اجتماعاً ناقشت فيه تطور الأوضاع الداخلية بعد قرار تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون” والانعكاسات المحتملة على الحوار المنتظر في القاهرة نهاية الشهر الجاري.
وقد أكدت قوى جبهة اليسار على رفضها وإدانتها لقرار تأجيل التصويت على التوصيات والاستنتاجات التي جاء عليها تقرير ” غولدستون” عقدت جبهة اليسار الفلسطيني اجتماعاً ناقشت فيه تطور الأوضاع الداخلية بعد قرار تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون” والانعكاسات المحتملة على الحوار المنتظر في القاهرة نهاية الشهر الجاري.
وقد أكدت قوى جبهة اليسار على رفضها وإدانتها لقرار تأجيل التصويت على التوصيات والاستنتاجات التي جاء عليها تقرير ” غولدستون” ورأت فيه رضوخاً للضغوط الخارجية التي باتت تؤثر بشكل مباشر في استقلالية القرار الوطني وتمس بمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، عدا عن ما ألحقه من أذى لدماء ضحايا العدوان على قطاع غزة.

 

عقدت جبهة اليسار الفلسطيني اجتماعاً ناقشت فيه تطور الأوضاع الداخلية بعد قرار تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون” والانعكاسات المحتملة على الحوار المنتظر في القاهرة نهاية الشهر الجاري.
وقد أكدت قوى جبهة اليسار على رفضها وإدانتها لقرار تأجيل التصويت على التوصيات والاستنتاجات التي جاء عليها تقرير ” غولدستون” عقدت جبهة اليسار الفلسطيني اجتماعاً ناقشت فيه تطور الأوضاع الداخلية بعد قرار تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون” والانعكاسات المحتملة على الحوار المنتظر في القاهرة نهاية الشهر الجاري.
وقد أكدت قوى جبهة اليسار على رفضها وإدانتها لقرار تأجيل التصويت على التوصيات والاستنتاجات التي جاء عليها تقرير ” غولدستون” ورأت فيه رضوخاً للضغوط الخارجية التي باتت تؤثر بشكل مباشر في استقلالية القرار الوطني وتمس بمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، عدا عن ما ألحقه من أذى لدماء ضحايا العدوان على قطاع غزة.

لقد شكّل تقرير ” غولدستون” باستنتاجاته وتوصياته فرصة ذهبية لإدانة حكومة ” إسرائيل” وقادتها على جريمتهم بحق الشعب الفلسطيني بعد أن وصف ممارستهم في العدوان الأخير على قطاع غزة بجرائم الحرب، وهو ما يوفر الأساس لتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية، إلا أن الإقدام على طلب تأجيل التصويت على هذه التوصيات والاستنتاجات قد أجهض هذه الفرصة والإمكانية وحال دون إحالة التقرير لمجلس الأمن الدولي، وأدى ذلك مرة أخرى إلى تهريب حكومة ” إسرائيل” من المحاسبة والملاحقة على جرائمها التي لم تتوقف، بل وسيشجعها ذلك على استمرار هذه السياسات الإجرامية ضد شعبنا.

ومن جهة أخرى، فإن طلب التأجيل من قبل الوفد الفلسطيني سيضعف من حالة التضامن الواسعة التي أبدتها قوى وأحزاب ومنظمات دولية، وسيشكل غطاءاً ومبرراً لأطراف عربية وإقليمية ودولية في التهاون مع الجرائم الإسرائيلية، وفي تبرير استجابتها للضغوط الأمريكية التي تعمل على حماية دولة الاحتلال من الإدانة والملاحقة الدولية وفي دعم مواقفها وسياساتها المعادية كجزء من مكونات السياسة الأمريكية في المنطقة.
إن موافقة السلطة على تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون” بدون العودة إلى الهيئات القيادية للشعب الفلسطيني وبشكل خاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يعكس استمراراً لسياسة التفرد في اتخاذ القرار واستهتاراً بالمرجعيات القيادية الوطنية رغم كل المراجعة والقرارات التي اتخذت بهذا الشأن، ورغم ما جرى التأكيد عليه بعد استكمال عضوية اللجنة التنفيذية ومناقشة آليات عملها، فسياسة التفرد هذه لا تتعلق بقضايا إجرائية وإنما مست وتمس قضايا رئيسية لم تتوقف على ما جرى بشأن تقرير ” غولدستون”، بل سبقها تقديم تصور قبل أشهر للإدارة الأمريكية حول الرؤية الفلسطينية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدون مناقشة أو إطلاع للجنة التنفيذية على هذا التصور حتى اللحظة رغم المطالبة المتكررة بذلك، ثم جرى تجاوز موقف اللجنة التنفيذية القاضي بعدم المشاركة في أي لقاء مع حكومة ” نتنياهو” بما في ذلك اللقاء الثلاثي ما لم تلتزم حكومة ” إسرائيل” بوقف الاستيطان.

إن قوى جبهة اليسار تنظر بخطورة بالغة لاستمرار سياسة التفرد وتدعو إلى وقفها، ولأجل ذلك فإنها تدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كهيئة وأفراد إلى تحمل المسئولية وعدم السماح باستمرار تجاهلها وإدارة الظهر لقراراتها، والعمل على ممارسة دورها وفقاً للصلاحيات المخولة لها باعتبارها القيادة التنفيذية الأعلى للشعب الفلسطيني ووضع الآليات المناسبة لتحقيق ذلك.

وفي إطار رؤيتها لكيفية معالجة الخطيئة التي ارتكبت بطلب تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون”، فإن جبهة اليسار تدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأخذ قرار صريح يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم التقرير لمناقشته في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. وكذلك، التوجه إلى المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية لتقديم قادة جيش وحكومة الاحتلال للعدالة ومحاكمتهم وفقاً للقانون الدولي..ومن جهة أخرى أن تبادر اللجنة التنفيذية بتشكيل لجنة تحقيق مهنية وكفؤة تكون هي مرجعيتها وتتمتع بكامل الصلاحيات التي تمكنّها من القيام بمهامها بشفافية ونزاهة وباستقلالية تامة، وأن تعلن نتائج عملها للشعب الفلسطيني بشأن المسئوليات الفردية أو الجماعية عن خطيئة التعامل مع تقرير ” غولدستون”.
إن جبهة اليسار الفلسطيني ومع إدراكها للتأثيرات السلبية التي نشأت على أجواء الحوار نتيجة تعامل السلطة مع تقرير ” غولدستون”، فإنها تدعو إلى عدم خلط الأوراق بما يصل إلى تأجيل موعد الحوار وتوقيع اتفاق المصالحة لأن من شأن ذلك أن يزيد من عمق الأزمة الداخلية ويعقد أكثر فأكثر الجهود الجارية لإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة التي بها وحدها تتوحد الطاقات والجهود لمواجهة كل التحديات التي تواجه شعبنا بما فيها تحدي السياسات الخاطئة والضارة ومنها تلك التي قادت إلى الموافقة على تأجيل التصويت على تقرير ” غولدستون”.

إن التحديات التي تواجه شعبنا كثيرة وكبيرة، فسياسة الاستيطان تجري على قدم وساق، سياسة تهويد القدس وعزلها لم تتوقف، سياسة الاعتداء المتواصل على الأقصى أصبحت جزءاً من السياسة اليومية لحكومة الاحتلال، جدار الفصل العنصري يتمدد على طول الوطن وعرضه، العدوان والاعتقال سياسة دائمة والمشاريع السياسية الهادفة تجاوز الحقوق الوطنية لشعبنا وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس لم تتوقف بل ويمارس كل الضغط لتحظى بقبول وموافقة فلسطينية. لذلك فإن أي دعوات لتأجيل الحوار وتوقيع اتفاق المصالحة هي دعوات خاطئة وضارة، فمهمة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة يجب أن تشكل أولوية مباشرة حتى نعيد بناء النظام السياسي على أسس سليمة تقود إلى توفير الشراكة السياسية الفعلية التي تحول دون استمرار سياسة التفرد في التقرير بقضايا شعبنا، وحتى نعيد بناء الجبهة الداخلية بما يوحد كل طاقات ومقدرات شعبنا وقواه في المعركة المستمرة ضد الاحتلال وسياساته، وكي نجدد الأمل لشعبنا بإمكانات النصر وتحقيق الاستقلال.

جبهة اليسار الفلسطيني
غزة 7/10/2009