يجب التصدي للفساد وبحزم والقضاء على البيئة الحاضنة له

Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:”Table Normal”; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:””; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:”Times New Roman”;}

يتابع المواطن بسخرية مجبولة بالمرارة, الانفجارات المتلاحقة لفضائح الفساد واستغلال الوظيفة العامة والتعدي على المال العام التي تلحق ضرراً فادحاً بسمعة الوطن واقتصاده وهيبته.

ويعتري الوجوم والدهشة الغالبية الساحقة من المواطنين جراء سلوك وممارسات فئة ضيقة ومحدودة, تحللت من أي مسؤولية وتجردت من أي إحساس انساني تجاه همومها ومعاناتها جراء الارتفاعات الحادة والمتتالية في اسعار قوتها اليومي وحاجاتها الأساسية من دواء وعلاج وتعليم وخدمات اخرى لا غنى عنها, بينما حصرت هذه الفئة والتي في عدادها بعض كبار المسؤولين والمتنفذين في جهاز الدولة الإداري ومؤسساتها الاقتصادية والمالية, كل جهدها وهمها في النهب وجمع الثروات بمختلف الوسائل لا سيما غير الشرعية فيها.

ولا شك ان الفساد المستشري في البلاد يشكل احد أهم مصادر زيادة بؤس وشقاء المواطنين وتعميق معاناتهم المعيشية والاجتماعية ويرى التيار الوطني الديمقراطي ان استشراء الفساد وتمادي الفاسدين يستند الى مناخ حاضن للفساد وحماية الفاسدين قاعدته الحقيقية تكمن في النهج السياسي والاقتصادي المتبع. حيث تختفي المثابرة في مكافحة الفساد الكبير ولجم الفاسدين وتضعف البيئة التشريعية اللازمة لمحاصرته ويغيب دور مختلف اجهزة الرقابة لا سيما الشعبية واطلاق يد القضاء وعدم التدخل في متابعة ملفات الفساد حتى النهاية وعدم التأثير على احكامه الرادعة.تصدي ت

يطالب التيار الوطني الديمقراطي بحرمان البيئة الحاضنة للفساد والفاسدين من مقومات الديمومة والتصدي بحزم ومسؤولية للفاسدين مهما كانت مواقفهم. ويشدد على ضرورة اللجوء الى الوسائل والأساليب القانونية وبكل شفافية لمواجهة هذه الظاهرة المدمرة, ويؤكد على ضرورة عدم التعاطي مع ملفات الفساد بانتقائية وعدم السماح بإضفاء قصورات وابعاد اقليمية وجهوية عليها حماية للوحدة الوطنية وللاستقلال الوطني.

ويتطلب التصدي للفساد اطلاق الحريات العامة لا سيما حرية الرأي والتعبير وتمكين وسائل الاعلام الجماهيرية من الاضطلاع بدورها الرقابي الهام في الكشف عن قضايا الفساد وعدم التضييق عليها. كما يجب تعزيز دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لا سيما الهيئات الوطنية والاجتماعية, ويجب الحذر من اختلاق وفبركة ملفات فساد بهدف اغتيال السمعة والشخصية وتعزيز دور القضاء واحترام كرامات الناس وحقوق المواطنة وحق التقاضي واحترام مبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

ان التصدي الحازم للفساد يتطلب في المقدمة إطلاق الحريات العامة وإشاعة الديمقراطية في البلاد كما وانه على رأس هذه الأمور مأسسة الحياة العامة وخاصة تعميق دور البرلمان وذلك من خلال انتخابات تستند الى قانون انتخاب جديد عماده القائمة النسبية.

عمان 24 / 9 / 2008

هيئة رئاسة التيار الوطني الديمقراطي