مؤتمر صحفي للتيار الديمقراطي عن اعمال الملتقى الاقتصادي

وزع التيار الديمقراطي البيان التالي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته هيئة رئاسة التيار في 1/9/2008
عن نتائج اعمال الملتقى الوطني الاقتصادي وتم الرد على اسئلة الصحفيين

بمبادرة من التيار الوطني الديمقراطي التأم الملتقى الوطني الاقتصادي مساء السبت 30/8/2008 في مركز الحسين الثقافي في راس العين تحت شعار من اجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة ، وقد شارك في هذا الملتقى حوالي مائتي شخصية وطنية واجتماعية واقتصادية من بينهم نواب وكتاب ونقابيين وشخصيات مستقلة، ناقش المشاركون الدراسة الاقتصادية المقدمة من التيار الوطني الديمقراطي حول الازمة الاقتصادية والاجتماعية وبرنامج البديل الديمقراطي، وتركز الحوار حول معالجة الاختلالات الهيكلية  للاقتصاد الوطني، واهمية تطوير القطاعات الانتاجية في المجالين الصناعي والزراعي وتعظيم دورهما في الاقتصاد الوطني مستفيدين من الثروات الغنية في بلادنا. كما جرى التأكيد على أهمية القطاع الزراعي كونه يشكل المصدر الرئيس لدخل اوساط واسعة في المجتمع الاردني ، ويحتل أهمية خاصة في هذه المرحلة بالذات في ظل أزمة الغذاء العالمي ، وعلى الرغم من شح المياه الا ان البلاد تمتلك من المقومات ما يمكنها من توفير الحد الادنى من الغذاء.

   واكد الملتقى على الاضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني نتيجة سياسة الخصخصة، وتحرير التجارة وتحرير الأسواق، وحذر من التوجهات الرسمية نحو خصخصة قطاعات التعليم والصحة. واعتبر الملتقى التضخم وانفلات الاسعار من اكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني، والذي ادى الى زيادة الفئات التي تعيش تحت خط الفقر نتيجة تآكل الاجورالفعلية الامر الذي يقتضي وضع سياسات عامة للأسعار والأجور واعادة دور الدولة في الاشراف على الاسعار وتوفير السلع الاساسية لكسر لاحتكار, وتطوير التشريعات العمالية لإصدار نص صريح لربط الأجور بالأسعار وتحديد حد ادنى للاجر يتناسب مع مستويات المعيشة. وإخضاع كافة القطاعات والمهن العمالية بما في ذلك القطاع الزراعي للتنظيم النقابي. والعمل على تطبيق سياسات اقتصادية تسهم في معالجة قضايا الفقر والبطالة .

   وفي مجال السياسات المالية حذر الملتقى من  استمرار اعتماد الخزينة على الايرادات الضريبية والقروض لتغطية النفقات العامة وطالب بتنويع مصادر ايرادات الدولة ، وطالب بضبط النفقات العامة ، وتحقيق اصلاح ضريبي حقيقي يستند الى الدستور بفرض ضريبة تصاعدية تؤدي الى زيادة مساهمة الفئات والشرائح العليا في المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، واستخدام الضريبة كأداة لدعم وتطوير الاستثمارات الإنتاجية التي تسهم في معالجة البطالة وتصويب الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز دور القطاعات المنتجة، وتخفيض ضريبة المبيعات،  كما طالب باتخاذ اجراءات كفيلة لوقف عجز الميزان التجاري والحساب الجاري في ميزان المدفوعات للحفاظ على احتياط العملات الاجنبية في البنك المركزي، وفي مجال المديونية اكد على ضرورة الكف عن سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي والاعتماد على الذات وضبط النفقات العامة ووقف النفقات الراسمالية التي تعتمد على القروض.

  وطالب الملتقى بتحقيق اصلاح سياسي يفسح المجال امام انتخابات نيابية ديمقراطية نزيهة بعد اصدار قانون انتخابات ديمقراطي يعتمد التمثل النسبي، وإعادة النظر في كافة القوانين التي تتعارض مع الحريات العامة، وإصدار التشريعات الضرورية لتوفير الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وفصل السلطات الثلاث وصيانة القضاء وتعزيز استقلاله، وإصدار كافة القوانين التي تسهم في بناء الدولة الديمقراطية العصرية، وتوفير الإرادة السياسية والتشريعات الضرورية لمكافحة الفساد ومعاقبة الفاسدين، لتوفير مناخ مناسب لتبني برنامج اصلاح اقتصادي قادر على مواجهة الازمة الاقتصادية والاجتماعية .

 كما أكد الملتقى على ضرورة إخضاع التجارة الخارجية للمصالح الوطنية العليا، وتطوير التجارة البينية وإزالة كافة الحواجز الجمركية بين الدول العربية الشقيقة وتعزيز العمل الاقتصادي المشترك نحو تكامل اقتصادي عربي. وفي الختام دعا الملتقى الوطني الاقتصادي الى توفير الاليات المناسبة لتطبيق برنامج البديل الديمقراطي.   

عمان في 1/9/2008                                                                 

هيئةرئاسة  التيار الوطني الديمقراطي