عمان في 2008/3/2
تصريح صحفي للناطق الاعلامي
الفاشيون الجدد يقذفون بحممهم على الاطفال والنساء والشيوخ، في قطاع غزه تاركين وراءهم دمارا وخرابا واشلاء من الضحايا، دون اي اعتبار لاحد، ابشع اشكال الارهاب تمارسه الدولة العنصرية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة الامريكية، ليس من قبيل الصدفة ان يتزامن هذا العدوان البشع مع وصول المدمرة الامريكية كول قبالة الشواطىء اللبنانية، فالمشروع الامريكي الصهيوني يسير ضمن توجهات محددة ومحاولات يائسة لحلول اقليمية على المنطقة ضمن المنظور الامبريالي الصهيوني، بهدف تصفية القضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من تقرير مصيرة واقامة دولته، والتخلص من الوعود الكاذبة التي قطعها بوش والادارة الامريكية، للسلطة الفلسطينية باقامة دولة فلسطينية ، واستهداف المقاومة العربية للاحتلال الامريكي والاسرائيلي في المنطقة العربية، ويأتي هذا العدوان كمحاولة لاعادة الاعتبار لجنرالات اسرائيل الذين تعرضوا لاهانات على ايدي المقاومة اللبنانية، وباعتراف صريح من لجنة فينوغراد بالهزيمة النكراء التي لحقت بالجيش الاسرائيلي من المقاومة اللبنانية.
حرب مفتوحة ضد شعب اعزل يعاني من الحصار، ومن نقص خطير لكافة الاحتياجات الضرورية من الماء والغذاء والكهرباء، ما يهدد حياة العشرات من الجرحى الذين تنزف دمائهم من القصف الاسرائيلي وبسب عجز المؤسسات الطبية عن استيعابهم نتيجة الحصار ، هذا المشهد المأساوي المتكرر والابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ، يتم تحت سمع وبصر الامم المتحدة والعالم اجمع، والصمت العربي سيد الموقف .
ان التيار الديمقراطي اذ يعبر عن شجبه واستنكاره لهذه المجازر الرهيبة ، فانه يستنكر هذا الصمت ويطالب بموقف عربي موحد لمواجهة المعتدين الصهاينة ، وتجميد كافة الخلافات الداخلية وحسم المواقف المترددة من القمة العربية القادمة والتأسيس لموقف يرقى لمستوى الاحداث لمواجهة الاخطار الحقيقية التي تهدد الوطن العــربي ، لا بد من التأكيد ان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في هذه الايام هو جزء من مشروع صهيوني يستهدف الوطـن العربي باكملة ، ومن يعتقد بانه بمأمن عن هذه الاخطار فهو واهم ، فالمشروع الامريكي الصهيوني لم يستثن احدا، ان الامة العربية والاسلامية مطالبة بتوفير حماية للشعب الفلسطيني من حرب الابادة التي يتعرض لها.
الم يحن الوقت لانهاء الصراعات الداخلية بين الاطراف الفلسطينية ووقف هذه المهزلة وتبادل الاتهامات، والكف عن التصريحات المتبادلة..؟ ،ان حجم المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والشعور بالمسؤولية يفرضان انــهاء الخلافات فورا والتصدي للعدوان الصهيوني.