ورشة عمل حول الموازنة العامة لعام 2008 بمشاركة باحثين مختصين

 
 
      

عقدت جريدة الأهالي ورشة عمل حول الموازنة العامة لعام 2008  قدمت ورقتي عمل كانت الأولى للأستاذ احمد النمري والثانية للأستاذ فهمي الكتوت ، وفيما يلي ملخص لما نشرته العرب اونلاين

فقراء الأردن يدفعون.. وأغنياؤه يستفيدون

 

عمّان ـ العرب أونلاين:ناقشت ورشة عقدتها صحيفة “الأهالي” التي يصدرها حزب الشعب الأردني الديمقراطي “حشد” مشروع الموازنة العامة للدولة الأردنية للعام 2008، مبينة من خلال ورقتي عمل قدمتا من قبل باحثين مختصين الاختلال التي يحفل بها مشروع الموازنة، خاصة لجهة المبالغة في تقدير النفقات لتبرير زيادة الضرائب على المواطنين، وتحمّل الفقراء من خلال ضريبة المبيعات خصوصا، النسبة الأكبر من إيرادات الموازنة، فيما الأغنياء هم الأكثر استفادة من النفقات العامة.

الورقة الأولى قدمها أحمد النمري الخبير والكاتب الاقتصادي.

وجاء في مطلعها “دراساتنا وتحليلاتنا أظهرت باستمرار حقيقة كون مشاريع الموازنة تتطابق مع توجهات وسياسات الحكومة الأردنية التي تضعها، وهي التوجهات والسياسات المدرجة في البرامج الاقتصادية الانفتاحية المسمّاة “بالتصحيح الاقتصادي وإعادة الهيكلة” التي وضعت بناء على توصيات ومطالب صندوق النقد الدولي، وتعهدت بها الحكومات الأردنية المتعاقبة في خطابات النوايا الموجهة الى الصندوق منذ سنة 1989 وماتزال تحرص على تنفيذها، ولكن تحت مسمى زيارات او لقاءات تشاورية”.

اختلال وتبعية

اعتبر النمري مشروع قانون موازنة سنة 2008 “الأكثر خطورة، ويتسم بتشوّهات واختلالات اقتصادية واجتماعية أكثرعمقا، وأكثر وضوحاً في تبعيته للخارج، وفي ملامحه الطبقية وميله لمصالح الأثرياء والقادرين من الكمبرادور والليبراليين الجدد، وضد مصالح العاملين ومحدودي الدخل، بل وأيضاً ضد مصالح ما تبقى من طبقة رأسمالية وطنية نشطت وتنشط في قطاعي الزراعة والصناعة وبعض الخدمات المساندة”.

وتساءل النمري من يدفع ايرادات الخزينة؟ ليجيب بالقول “ارتفعت هذه الإيرادات المقدرة في مشروع الموازنة سنة 2008 بمبلغ 561 مليون دينار وبنسبة 16٪ كانت مقدرة في مشروع موازنة سنة 2007 وهو تغير يعتبر لأول وهلة خطوة الى الأمام في طريق زيادة حالة “الاعتماد على النفس أو الجهد والالتزام الوطني”، مضيفا “ولكن هذه الإيجابية تتقلص كثيراً عندما نلاحظ أن التغير بالزيادة في الإيرادات المحلية تركزت في “الايرادات الضريبية” الثقيلة اساساً، وتركزت أكثر في قفزة في زيادة حصيلة ضريبة المبيعات المنتظرة بنسبة 23٪ والتي استمر التصاعد في حصيلتها لتصل إلى61٪ من إجمالي الإيرادات الضريبية، 43٪ من مجمل الإيرادات المحلية”.

ولفت النمري إلى أن الايرادات قدرت من هذه الضريبة في سنة 2008 بمبلغ 1748 مليون دينار، مقابل 1417 مقدرة في موازنة سنة 2007 وبزيادة ملحوظة بقيمة 331 مليون دينار وبنسبة ارتفاع 23٪. وقال “مثل هذه القفزة في قيمة ونسبة ضريبة المبيعات تشير الى توجه حكومي، إما الى زيادة نسبتها العامة فوق 16٪ كما حدث في أكثر من مرة من 7٪ الى 10٪ ، والى 13٪، الى 16٪ أو الى توسيع نطاق ومدى سريانها على سلع وخدمات ضرورية جديدة، وبسبب تخفيض متواصل لحد التسجيل من 250 إلى 50 ألف دينار في المتوسط”. لافتا إلى تواصل تضخم قيمة ضريبة المبيعات ونسبتها لتصل الأخيرة الى 61٪ من مجمل الإيرادات الضريبية في سنة 2008 مقابل 57٪ في سنة 2007 ونسبة أقل في السنوات السابقة.

وفي ما يتعلق بضريبة الدخل قال المحاضر “نعتقد بأن التقدير الحكومي لحصيلة ضريبة الدخل المتوقعة في سنة 2007 بمبلغ 488 مليون دينار لن يرتفع بل يمكن أن يتراجع عن رقم تقدير سنة 2006 385 واعادة تقدير سنة 2006 414 مليون دينار.

وبدلاً من توجه الحكومة الى اعادة الاعتبار الى ضريبة الدخل، وزيادة معدلاتها ونطاق سريانها مجدداً على الدخول العالية للبنوك والشركات المالية والعقارية، فإنها تتجه الى تخفيضها مرة أخرى إلى 20٪ وتوحيد النسبة على كافة النشاطات! والاستمرار في منح التسهيلات والإعفاءات الجديدة لهم تحت عنوان “تحفيز الاستثمار وتعزيز البيئة الحاضنة له” إلى جانب تحفيزهم المزعوم بشطب ضريبة الرسملة وضريبة التوزيع.

وقال النمري: النهج الحكومي الطبقي الممالئ لرأس المال والشرائح العالية لدخول الاثرياء كان دافعاً لتقزيم هذه الضريبة الدستورية في تصاعديتها والأكثر عدالة اجتماعياً ومطابقتها لنص الفقرة 111 من الدستور، مقابل تعظيم وتضخيم ضريبة المبيعات، التي وصفها بضريبة البؤس الاجتماعي والتباطؤ الاقتصادي. وعلى ذلك أضاف: “ليس مفاجئاً أن تتأرجح نسبة حصيلة ضريبة الدخل الى إجمالي الايرادات الضريبية حول نسب 18٪ ، 19٪ ، 20٪ خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتناولت الورقة تراجع دخل الرسوم الجمركية “نتيجة التبعية للبرامج الاقتصادية لصندوق النقد الدولي وتوجهاته والانضمام الى منظمة التجارة الدولية”، حيث جرت سلسلة من التخفيضات في النسب العليا للرسوم الجمركية على المستوردات، وبما أدى إلى تراجع الأهمية النسبية لهذه الضريبة وحصيلتها من جهة، ومن جهة أخرى أدّى الى تضخم غير مسبوق في أرقام المستوردات ونوعيتها، وإلى عجز تجاري قياسي بلغ 4498 مليون دينار في سنة 2006 وإلى المزيد من تعرية وانكشاف الإنتاج المحلي أمام منافسة المستوردات المتدفقة مع استمرار نفس الاتجاه المتزايد في سنة 2007”.

مبرر لترفيع الضرائب

ولاحظت الورقة ارتفاع الرقم المقدر لضريبة المبيعات سنة 2007 إلى 1417 مليون دينار. كما لاحظت زيادة في قيمة حصيلة الايرادات غير الضريبية المقدرة في سنة 2008 قياساً بتلك المقدرة في سنة 2007 فيما كان من الممكن بأكثر من معيار تحقيق زيادة في قيمتها وبوتيرة أسرع.

وفيما تحقق زيادة كبيرة في حصيلة “الرسوم” التي هي أقرب الى ضريبة المبيعات في طبيعتها وعبئها على أصحاب الدخل المحدود، فإنه قابل ذلك زيادة هامشية أو هبوط أو حتى تلاشي أنواع أخرى من الإيرادات غير الضريبية الهامة منها ربحية البنك المركزي المتراجعة أو المتلاشية نتيجة نهج وتوجه خاطئ من قبله حيث قدرت في سنة 2008 بمبلغ 5 مليون دينار فقط فيما كانت تقارب 50 مليون دينار في المتوسط قبل توسع المركزي في إصدار شهادات الايداع وإخراج مبلغ 80 مليون دينار هو قيمة ايرادات ميناء العقبة من الموازنة لصالح موازنة مفوضية العقبة الخاصة، وفقدان الايراد الحكومي كلياً وجزئياً من ربحية المساهمة في الفوسفات، الإسمنت، البوتاس، الاتصالات على سبيل المثال وليس الحصر بسبب الخصخصة”.

وتناولت الورقة المساعدات والمنح الخارجية ملاحظة أن قيمة المساعدات الخارجية كانت تسير في خط تصاعدي حتى سنة 2004، ثم حدث هبوط فيها سنة 2005، وأكثر في سنة 2006 عندما هبطت الى أدنى مستوى 305 مليون دينار لتعود الى الارتفاع في سنة 2007 الى 346 ، والى 440 مقدرة في سنة 2008. كما سجلت الورقة تراجع المساعدة السعودية من رقم موعود في سنة 2007 بقيمة 394 مليون دينار لتهبط الى رقم فعلي بقيمة 213 مليونا خلالها ثم الى 100 مليون دينار فقط مقدرة في سنة 2008، فيما تضاعف رقم منح الاتحاد الأوروبي الى 100 مليون دينار في سنة 2008 وبأربع مرات عن سنة 2007 .

وتكشف الورقة عن أن واضعي مشاريع قوانين الموازنة الأردنية درجوا على نهج المبالغة في القيمة المقدرة لما يسمى بالإنفاق الرأسمالي لإظهار عجز اولي أكبر في الموازنة يكون مبرراً لفرض ضرائب ورسوم جديدة، أو زيادة معدلات القائم منها أو كليهما معا، فيما كان الإنفاق الفعلي منها طيلة السنوات السابقة أقل بمبلغ ملموس من القيمة المقدرة.

عجز ومديونية

الورقة الثانية كانت للخبير الاقتصادي فهمي الكتوت .

وبدأت بملاحظة أن مصادر إيرادات الدولة الأردنية نوعان؛ ايرادات محلية ومساعدات خارجية، لافتا إلى أن الإيرادات الضريبية تشكل 70% من الإيرادات المحلية، وإلى أن من السمات البارزة للموازنة العامة للدولة العجز المتكرر بين الإيرادات والنفقات، بالإضافة إلى عجز الإيرادات العامة عن تغطية أقساط المديونية.

ولفتت الورقة إلى أن المنح والمساعدات الخارجية شكلت دوما عبئا سياسيا، ذلك أنها غالبا ما تكون مشروطة، سواء سياسيا أو اقتصاديا.

وقالت الورقة إن ما يميز الموازنة العامة لعام 2008، التوسع بالإنفاق، وزيادة العبء الضريبي، وزيادة عجز الموازنة، وزيادة الاعتماد على الاقتراض، وذلك استمرارا للنهج الذي اختطته الحكومات المتعاقبة، مما يسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، فقد شكلت هذه السياسات الاقتصادية عائقا كبيرا في وجه أي مشروع تنموي حقيقي، وأصبحت زيادة العبء الضريبي والاقتراض الملاذ الأول والأخير لتغطية العجز المتكرر والمتراكم في الموازنة.

ويوضح الكتوت: لقد بلغت النفقات العامة في مشروع قانون الموازنة لعام 2008 5.225 مليار دينار بزيادة قدرها حوالي 620 مليون دينار مقارنة مع عام 2007 إعادة تقدير، كما بلغت زيادة موازنة 2007 إعادة تقدير692 مليون دينار مقارنة مع عام 2006 فعلية، وبذلك تبلغ نسبة الزيادة 18% و13% للعامين 2007 و 2008 على التوالي.

ولاحظت الورقة أن موازنات عامي 2006و2007 شهدت انفلاتا غير مسبوق في النفقات الجارية، فعلى سبيل المثال بلغت النفقات الجارية للاعوام2005و2006 و2007 على التوالي2.469و3.118و3.768 مليار دينار أي بزيادة نسبتها 26% للعام 2006 و21% للعام 2007 علما أن نسبة النمو الاقتصادي المعلنة تتراوح ما بين 5.8% و6% خلال السنوات ذاتها. وتساءلت الورقة أين ذهبت هذه الزيادة؟

وأجاب الكتوت على ذلك بالقول: بلغت النفقات الجارية في مشروع قانون الموازنة 4.1 مليار دينار موزعة على الشكل التالي؛ 900 مليون دينار للجهاز المدني 1.322 مليار دينار للجهاز العسكري و571 مليون دينار تقاعد وتعويضات و388 مليون دينار فوائد الدين العام و301 مليون دينار شبكة الأمان الاجتماعي و165 مليون دينار دعم المواد التموينية و229 مليون دينار دعم المؤسسات الحكومية. وأشار صاحب الورقة إلى جدول قال إنه يوضح الزيادة في أبواب الإنفاق الذي طرأ على موازنة 2007 إعادة تقدير وموازنة 2008 مقدرة مقارنة مع موازنة عام 2006 فعلية.

وخلصت الورقة من ذلك إلى أن النفقات العسكرية غير مبررة، خاصة بعد أن تم توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل، ما لم تكن الحكومة تعتزم خوض حرب لا يعلم المجتمع شيئا عنها.

وفيما يتعلق بالنفقات الرأسمالية، لفتت الورقة إلى أنه لا يوجد تمويل في الخزينة للنفقات الرأسمالية، فالإيرادات المحلية لم تغط النفقات الجارية، وسوف يتم تمويل معظم النفقات الرأسمالية من الاقتراض باستثناء ما سوف تحصل عليه الخزينة من هبات ومساعدات خارجية، بعد تغطية عجز النفقات الجارية، ملاحظة أيضا أن المساعدات والهبات تتقلص عاما بعد عام.

ودعا صاحب الورقة الورقة إلى ضرورة ترشيد النفقات العامة، بما في ذلك مشاريع الطرق والمرافق العامة، وذلك بهدف خفض قيمة القروض، بما في ذلك القروض الداخلية، لافتا إلى ارتفاع كلفة شراء وتبديل السيارات والأثاث والتجهيزات المختلفة والإنفاق على المباني الحكومية.

وتشير الورقة إلى أن العبء الضريبي على ذوي الدخل المحدود وصل الى أعلى مستوياته، فقد ارتفعت نسبة الزيادة في الإيرادات الضريبية حوالي 700% منذ عام 1991 ولغاية الآن، من 401.5 مليون دينار لتصبح 2850 مليون دينار في مشروع قانون الموازنة بعد استحداث قانون ضريبة المبيعات على مختلف السلع بمعدل 16%. ولم يعد ممكنا بعد اليوم زيادة العبء الضريبي على ذوي الدخل المحدود ولا بد من البحث عن مصادر جديدة لتوفير ايرادات للخزينة.

كما أن عجز الموازنة تجاوز بدوره الخطوط الحمر، وتجاوزت النفقات الجارية الإيرادات المحلية فبلغت الإيرادات المحلية للأعوام 2007 و2008 على التوالي 3.642 و 4.060 مليار دينار، في حين بلغت النفقات الجارية لنفس الأعوام 3.768 و4.100 مليار دينار.

وتوقف صاحب الورقة أمام حقيقة أن الزيادة في النفقات الجارية تأتي في الوقت الذي تخلو الموازنة من أي دعم للمحروقات، وبدعم متواضع لبعض المواد التموينية وحتى ما أطلق عليه بشبكة الأمان الاجتماعي مع قيمة دعم المواد التموينية لا تتجاوز الزيادة في هذين البندين عن 16 مليون دينار مقارنة بالعام 2007 إعادة تقدير، وبذلك لا تشكل بحال من الأحوال مبررا للزيادة الكبيرة في الإنفاق.

وتحت عنوان الإصلاح الضريبي تقول الورقة إن الهدف الأساسي من ضريبة الدخل هو تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال مساهمة الفئات والشرائح العليا في المجتمع في إيرادات الخزينة استنادا الى المادة 111 من الدستور الأردني. لكن التدقيق في الإيرادات، كما تقول الورقة، يبين أن 4% فقط من الايرادات الضريبية تنسجم مع نص وروح الدستور الأردني، وهي 69 مليون دينار سيتم تحصيلها من الأفراد، والمقصود هنا بالأفراد الأشخاص الطبيعيون وشركات التضامن والتوصية البسيطة والمؤسسات الفردية مثل الحرفيين وصغار الكَسَبة، ومبلغ 47 مليون دينار من رواتب الموظفين والمستخدمين..

هذه المبالغ فقط التي تخضع للضريبة التصاعدية، وهؤلاء المكلفون غالبيتهم من الشرائح الوسطى والدنيا، وليس من كبار الملاكين أوالمستثمرين، ما يعني أن فقط 116 مليون دينار تحصيلات ضريبة الدخل استنادا الى مبدإ الضريبة التصاعدية من أصل2850 مليون دينار الايرادات الضريبية في عام 2008 مقدرة. أما القطاعات الاقتصادية الكبرى مثل الصناعة والتجارة والبنوك وشركات التأمين والاتصالات فمساهمتها بالإيرادات الضريبية 424 مليون دينار أي حوالي 15% من اجمالي الايرادات الضريبية.

واذا اضفنا ما نسبته 5% نصيب ضريبة بيع العقار يتبقى 80% من الايرادات الضريبية وقيمتها 2291 مليون دينار ايرادات ضريبية غير مباشرة يتم تحصيلها من المستهلكين، سواء من خلال ضريبة المبيعات أو الرسوم الجمركية المفروضة على المواد الاستهلاكية، وفي الحصيلة النهائية تقتطع من لقمة عيش المواطنين.

ملاحظات واقتراحات

ختمت هذه الورقة بإيراد جملة ملاحظات واقتراحات منها؛ رفض تنفيذ مشاريع الإنشاءات والمباني وشراء السيارات بواسطة القروض، وإعطاء الأولوية في النفقات الرأسمالية الى منشآت وتجهيزات الصحة والتعليم، ومن ثم النشاطات الاستثمارية لدعم السدود والزراعة والطاقة.. تأجيل تحرير أسعار المشتقات النفطية والدخول في حوار وطني لإيجاد الآليات المناسبة للمعالجة.. إنشاء استثمارات انتاجية بالاعتماد على الخامات المحلية وبشكل خاص في البحر الميت الذي يحتوي على خامات نادرة وغنية جدا في العالم ويكفي الإشارة إلى حجم الفائدة التي تجنيها اسرائيل، والتي تقدر بحوالي 4 مليارات دولار سنويا من هذه الثروات. بالاضافة الى إمكانية إقامة استثمارات متعددة مستفيدين من الخامات المحلية ومن بينها الفوسفات.

كما تقترح الورقة استثمار الصخر الزيتي لتوفير الطاقة البديلة سواء في مجالات استخدام توليد الكهرباء، أو توفير المشتقات النفطية، حيث تشير بعض الدراسات المحلية إلى نتائج واعدة في هذا المجال، وبكلفة رأسمالية حوالي 200 مليون دينار لمحطة تقطير بطاقة إنتاجية 8000 برميل يوميا، وبكلفة إجمالية 25 دولار للبرميل. ولاحظت الورقة هنا عدم جدية الحكومة في استغلال الصخر الزيتي، ما دامت ترصد فقط خمسة ملايين دينار لدراسات استغلاله.

وورد من ضمن المقترحات وجوب العناية بالقطاع الزراعي لتوفير الأمن الغذائي والاهتمام مجددا بانتاج الحبوب من القمح والشعير والأعلاف، وخاصة في ظل الارتفاع العالمي للأسعار، وانشاء الصناعات الزراعية وفقا لحاجات النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.

كما ورد اقتراح يتعلق بصرف علاوة غلاء معيشة سنويا وفقا لمستويات التضخم الفعلية، مع مراعاة الأهمية النسبية لعناصر الاستهلاك لدى الأسرة، حيث يحتل الغذاء والسكن والطاقة أهمها، مع رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص بما يتناسب مع معدل نفقات الأسرة، وتعديل التشريعات العمالية بهدف تخويل مجلس الوزراء بإصدار مرسوم سنوي برفع أجور كافة العاملين بالقطاع الخاص وفق نسبة زيادة التضخم.