عمان في 19/1/2008
تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها الاجرامي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ عدة ايام، مرتكبة ابشع المجازر التي ذهب ضحيتها لغاية الان 37 شهيدا واكثر من مئة جريح معظمهم من الاطفال ،مستخدمة احدث وسائل العلم والتكنولوجيا لابادة شعب لا ذنب له سوى انه يتطلع الى الحرية والاستقلال ، وياتي هذا العدوان الغاشم على قطاع غزة بعد سياسة التجويع والحصار والتنكيل بالشعب الفلسطيني، فاغلقت بالامس جميع المعابر وحولت القطاع الى سحن كبير، بلا دواء اوغذاء مما ينذر بكارثة انسانية، بهدف تركيع الشعب الفلسطيني، واطفاء جذوة المقاومة الوطنية المشروعة في داخله ، ويتزامن هذا العدوان مع زيارة بوش للمنطقة العربية والتي استهدفت فرض سياسة الامر الواقع على الشعب الفلسطيني، وتجاوز قرارات الشرعية الدولية التي تشكل المرجعية الاساسية لحل القضية الفلسطينية، بشطب حق العودة ، وتكريس ما يسمى بالدولة اليهودية العنصرية.
ان التيار الوطني الديمقراطي اذ يعبر عن شجبه واستنكاره للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، فانه يدين الصمت العربي الرسمي، الذي يشكل غطاء للمعتدين واسيادهم في واشنطن، فكان من المفترض ايصال رسالة الى بوش وفريقة بانه غير مرحب به في البلدان العربية، ما دامت السياسة الامريكية تصب باتجاه العداء للامة العربية في فلسطين والعراق والسودان وغيرها من الاقطار العربية.
ان التصدي للعدوان الاسرائيلي وحماية الشعب من حرب الابادة، يتطلب ضرورة انهاء الخلافات الداخلية والعودة الى الشرعيات الفلسطينية المنتخبة استناد الى منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها للقيام بدورها الوطني في مواجهة المعتدين الصهاينة ، والتنازل عن المصالح الحزبية الضيقة لصالح الوطن الذي يهدده المشروع الصهيوني الامريكي، ولا معنى للتمسك بالسلطة حين يتعرض الشعب للابادة، ولا معنى للمفاوضات المرثونية مع القتلة اذا لم يتوقف عدوانهم على الشعب الفلسطيني، و يتوقف زحفهم الاستيطاني على ارض فلسطين.
19/1/2008
الناطق الاعلامي
فهمي الكتوت