يأتي انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمانحين بشأن اللجوء السوري في العاصمة البريطانية لندن في الوقت الذي يزداد فيه القلق الأردني من الآثار الناجمة عن ضغط اللجوء السوري على البنية التحتية في دولة كالأردن تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، فقد شُهِدت في الآونة الأخيرة موجات احتجاجات واسعة من قبل المستثمرين على استمرار حالة الركود الاقتصادي الذي دفع بعضهم لمغادرة البلاد والبعض الاخر بالتهديد للمغادرة احتجاجا على زيادة العبء الضريبي، وتراجع الطلب على السلع. بداية دعنا نقر أن الاقتصاد الأردني يمر بأزمة اقتصادية خانقة، تتجلى مظاهرها بتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل الطبقة الوسطى. وعلى الرغم من تراجع معظم الأسعار عالميا من النفط إلى المواد الأولية والاستهلاكية إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس في الأسواق الأردنية بسبب ارتفاع العبء الضريبي، وخاصة الضرائب غير المباشرة وزيادة الرسوم وتعرفة الكهرباء، التي أسهمت في تآكل الأجور الفعلية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.