لا أنتظر استجابةً من أصحاب القرار؛ للعودة عن السياسات الكارثية التي مزَّقتْ الوطن العربي وبدَّدتْ أمواله وفتَّت نسيجه الاجتماعي، بل أنبِّه من استمرار هذه السياسات، ومن الانحدار نحو مزيد من الكوارث؛ فالمشهد العربي فيه كثير من الدروس والعبر، والأضرار التي لحقتْ بالشعوب العربية ما كان يُقدم عليها حاكم مُنتخب من قبل شعبه. فمن يصل إلى سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع، ينتظر من يحاسبه على إخفاقاته، أو يكرمه على نجاحاته التي تُسهم في صنع تاريخ أمة شامخة يضاهى بها الأمم؛ فهناك عظماء دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، وهناك من أوصلوا أمتهم إلى الدرك الأسفل.