النفط والحرب.. والاحتكارات الرأسمالية

تُواجه الفوائض المالية للمملكة العربية السعودية استنزافا خطيرا، قُدِّر بحوالي ضعف عجز موازنتها للعام الحالي 2015 المقدرة بـ38.61 مليار دولار. فقد ذكرت صحيفة ” فاينانشيال تايمز” البريطانية “أن السعودية سحبت أكثر من 72.8 مليار دولار من أصولها المالية في الخارج”. ويمكن تفسير ذلك بسببين؛ الأول: انخفاض أسعار النفط عالميا بنسبة تقدر بحوالي 50%، والثاني: زيادة النفقات العسكرية وتمويل الحرب التي تشنها على اليمن، إضافة إلى تمويل الحركات الظلامية. فمن المتوقع أن يصل عجز موازنتها للعام الحالي 2015 إلى حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي. وهي من أعلى نسب العجز في العالم. كما تراجعت معدلات النمو الاقتصادي إلى 2.8%. ووفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية، فإن حوالي ربع السعوديين فقراء، وأن نسبة البطالة تصل إلى 12% في دولة تحتل احتياطاتها الأجنبية وموجوداتها من الذهب المركز الثالث في العالم بعد الصين واليابان. واضح أنَّ أصابع الولايات المتحدة الأمريكية كانت ولا تزال وراء كلتا الحالتين.