ينما ينشغل الوطن العربي بمعارك داخلية وحروب أهلية ومذهبية أشعلتها الدوائر الاستعمارية، لتدمير البنية التحتية للبلدان العربية وتمزيق النسيج الاجتماعي في الوطن العربي، وتحويل الصراع في المنطقة إلى صراع عربي -عربي، بحرب إقليمية وقودها المال العربي وضحاياها الشعوب العربية وخاصة العمال والفقراء والكادحين والمهمشين، سواء الذين غُرر بهم، أو الذين يدافعون عن سيادة الوطن، أو عن الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية والعدالة الاجتماعية. حرب امتدت من العراق إلى سوريا ولبنان وصولاً إلى ليبيا ومصر، قتلت وشردت ملايين الأبرياء واستنفدت طاقات وإمكانيات الوطن العربي، وصولاً للحظة التاريخية التي انتظرتها “إسرائيل” لتحقيق أهدافها بتصفية القضية الفلسطينية. في هذه المناخات التي تعيشها الأمة العربية تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها الإجرامية على المقدسات الفلسطينية، ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات يومية من قطعان المتطرفين الصهاينة، وكان ذروتها إغلاق الأقصى الخميس الماضي لأول مرة منذ دنس الاحتلال الصهيوني أرض قدس الأقداس، عقب محاولة اغتيال الحاخام الصهيوني المتطرف “يهودا غليك”