لا لربط الاقتصادات العربية باقتصاد العدو

لم يكن توقيع اتفاقيات الإذعان- كامب ديفد، اوسلو، وادي عربة- بين العدو الصهيوني وكل من مصر والسلطة الفلسطينية والأردن، حالة إنهاء حرب ناجمة عن استعادة الأراضي المحتلة، غني عن القول أنّ الجزء الأهم من المناطق العربية التي احتلت عام 1967 ما زالت تحت نير الاحتلال، ليس هذا فحسب بل تمكن العدو الصهيوني من تهويد معظم أراضي القدس والضفة الغربية، ويواصل قضم الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات، ناهيك عن الاعتداءات المتكررة التي شنها على قطاع غزة وآخرها حرب الإبادة في ظل ما يسمى اتفاقيات الصلح المبرمة مع العدو الصهيوني. وبينما كانت “إسرائيل” تشن حربها القذرة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كانت وفود عربية رسمية من الأردن ومصر تفاوض العدو الصهيوني على شراء الغاز -المسروق من فلسطين- فقد نشرت وكالات الأنباء إعلان الحكومة الأردنية بالتوقيع على رسالة النوايا بشراء الغاز من الكيان الصهيوني بقيمة 15 مليار دولار لمدة 15 عامًا. وسبق هذا الاتفاق، اتفاقية مشابهة مع الحكومة المصرية، فقد كشفت تقارير صحفية أنّ مصر وإسرائيل يتفاوضون لإتمام صفقة بقيمة 60 مليار دولار لبيع الغاز الإسرائيلي إلى مصر.