كشفت الحرب القذرة التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم وتأييد من حلف الأطلسي عن ظاهرتين بارزتين: الأولى مواقف الدول الصديقة المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني، وأخص بالذكر دول أمريكا اللاتينية، والتي تستحق الشكر والتقدير على مواقفها الرائعة والمبدئية ضد حرب الإبادة، وقد عبّرت معظم هذه الدول مجتمعة ومنفردة عن مواقف مبدئية منحازة لحركة التحرر الوطني الفلسطيني باعتبارها جزءً أساسيًا من حركة التحرر العالمي. فقد ألغى زعماء البرازيل والأرجنتين وبوليفيا وفنزويلا والأوروغواي والباراغوي في اجتماع مشترك اتفاقية “الميركسور” للتعاون الاقتصادي مع الكيان الصهيوني، كما اعتبرت بوليفيا “إسرائيل” دولة إرهابية، “ووقعت على نداء مقاطعة إسرائيل” الذي تتبناه منظمات غير حكومية، وقرر الرئيس الفنزويلي، “نيكولاس مادورو”، استضافة الأطفال المصابين، وكفالة الأطفال اليتامى.