إذا كانت السياسات الليبرالية المنفلتة القائمة على تحرير أسواق المال والتجارة وفرض الضرائب غير المباشرة وإفقار المواطنين، وراء إسقاط حسني مبارك ومحمد مرسي؛ فالحكومة الانتقالية التي شكلها المستشار عدلي منصور برئاسة حازم الببلاوي ليست أوفر حظًا. أختير الببلاوي بصفته شخصية اقتصادية يتمتَّع بخبرات واسعة، وكان من أولى مهامه التصدي للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، وعلى الرغم من الغموض الذي اكتنف إقالته، إلا أن أسباب الإقالة لم تكن لخلافات تتعلق بالنهج الاقتصادي، حيث واصلت حكومة إبراهيم محلب النهج ذاته، ولم تشهد مصر خطوات إيجابية ملحوظة في الجانب الاقتصادي خلال العام الأخير، إن لم نقل إن الأزمة تفاقمت بشكل ملموس، لعدم وجود رؤية استراتيجية واضحة لمواجهتها.