الاثر الاقتصادي والاجتماعي للتخاصية

  جريدة الجماهير/   لم تأت سياسة التخاصية في الاردن تلبية لحاجة ضرورية للاقتصاد الوطني، كما حاول التقرير تبريرها، بل نتيجة نهج الليبرالية الجديدة بقيادة الولايات المتحدة الاميركية. انطلاقا من التوجهات التي تبنتها المراكز الرأسمالية بهدف توسيع السوق الرأسمالي، وتشديد قبضة التبعية السياسية والاقتصادية، وقد جاءت سياسة التخاصية في البلاد تنفيذا لبرامج التكيف واعادة الهيكلة التي نفذتها الحكومات المتعاقبة، نتيجة املاءات خارجية، بذريعة تعثر بعض المؤسسات، او جذب الاستثمارات الأجنبية، وكأن ملكية المؤسسة تحول دون تحقيق استقلال مالي واداري للمؤسسة المملوكة للدولة، او الاستفادة من خبرات اجنبية في ادارة المؤسسة مع الاحتفاظ بملكية الاصول، كما يمكن ادخال شريك استراتيجي في حالات معينة تقتضي الاستعانة بخبرات تقنية عالية، وبالتأكيد هذه الحالات لا تنطبق على بروناي التي  اشترت ما يعادل 37% من مجموع أسهم شركة الفوسفات بسعر اقل ما يقال عنه غير عادل. اضافة الى شركة الكهرباء التي تحقق ارباحا عالية مقارنة مع قيمة شراء موجودات الشركة التي بلغت 115 مليون دينار في حين قدرت قيمة اصول الشركة من اراضي ومعدات وبنية تحتية بأكثر من مليار دينار.