بينما كان الفريقان منشغلين بترتيبات جدول أعمال مؤتمر جنيف 2، كانت قيادة الجيش السوري تضع لمساتها الأخيرة لمعركة القلمون، كان وفد المعارضة يوجه الرسائل التطمينية لشركائه الذين قاطعوا المؤتمر، مفادها، “أن الضغوط التي أوصلتهم إلى طاولة المفاوضات، لن ترغمهم على الوصول لحل وسط مع النظام السوري”. فكلا الطرفين ذهب إلى جنيف متمسكا بمواقف مسبقة، لذلك لم يكتب للمؤتمر النجاح، فالذهاب إلى طاولة المفاوضات بين فريقين متحاربين يقتضي تقديم تنازلات مشتركة، إلا إذا كان المطلوب من أحد المؤتمرين التوقيع على صك استسلام، وهذا لا ينطبق على الحالة السورية.