تعكس السياسة الضريبية رؤية السلطة السياسية تجاه الطبقات والشرائح الاجتماعية، كما تعكس مدى رؤيتها للابعاد الاقتصادية والتنموية، وهي ليست جباية اموال بل جزء لا يتجزء من مشروع تنموي اقتصادي واجتماعي. وقد شهدت البلاد خلال العقدين الاخيرين وخاصة بعد اخضاع الاقتصاد الأردني لما يسمى بسياسة “التصحيح الاقتصادي” انتهاج سياسة ضريبية إحلالية لضريبة الدخل، بصدور قانون الضريبة العامة على المبيعات عام 1994، وتراجع نسبة ضريبة الدخل تدريجياً “الضريبة التصاعدية” مقابل ارتفاع نسبة ضريبة المبيعات واتساع شمولها، وضريبة المبيعات، ضريبة انكماشية تؤثر سلبا على الطلب الكلي والقدرة الشرائية للمواطنين وتشكل عبئا ثقيلا على جيوب الفقراء.