رؤية اقتصادية اجتماعية

التزاما بما طرحته بمقالي السابق في مواصلة الحوار، حول كيفية النهوض بالاقتصادات العربية في المرحلة الانتقالية، وصولا لأفكار خلاقة تراعي الخصائص المحلية، في بناء اقتصاد وطني بدينامية عالية، وعدالة اجتماعية، مستفيدين من التبدلات العالمية الملموسة، والتي تتميز بتقهقر نهج الاحادية القطبية، وعمق واتساع الازمة المالية والاقتصادية للمراكز الرأسمالية. وفشل الاجراءت التي اتبعتها خلال السنوات الخمس الماضية بسبب التعامل مع نتائج الازمة وليس مع جوهرها -اسلوب الانتاج الرأسمالي- وتحميل الطبقة العاملة والطبقة الوسطى والمهشين في المراكز الراسمالية والبلدان النامية عبء الازمة. وعربيا سقوط النهج السياسي والاقتصادي للانظمة العربية المستبدة، وانهيارالسياسات الليبرالية التي فرضت على البلدان العربية، والارتهان لوصفات صندوق النقد والبنك الدوليين، خلال العقدين الاخيرين لتمكين المراكز الرأسمالية من تخفيف آثار ازماتها، بتوسيع السوق الرأسمالي، والاستيلاء على خيرات الدول النامية والحفاظ على التقسيم الدولي للعمل (دول منتجة ومستوردة للخامات ودول مستهلكة) فسقوط هذه المعادلة، وقيام الدول الصاعدة بمنافسة المراكز الرأسمالية في اسواقها، مهد الطريق امام البلدان النامية لتحرير اقتصاداتها من التبعية للاحتكارات الرأسمالية.