الأزمة السورية.. إلى أين؟

ساد جو من التفاؤل الحذر خلال الشهر الماضي حول إمكانية إنهاء الصراع المسلح في سوريا بعد الاتفاق المفاجىء بين الخارجية الروسية والأمريكية حول تدمير الاسلحة الكيماوية، الامر الذي حول مسار الأزمة نحو الحل السياسي، وإحياء فكرة مؤتمر (جينيف 2) لمعالجة الأزمة السورية، ووقف المجازر التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من السوريين الابرياء، ووقف التدمير الممنهج للدولة السورية. الا ان هذا التفاؤل اصطدم برفض المعارضة السورية المشاركة في (جينيف 2)، ورفض المملكة العربية السعودية التعاون مع الاخضرالابراهيمي الذي قام بجولة في المنطقة للتحضير لمؤتمر السلام. وقد سبق وعبرت المملكة العربية السعودية عن غضبها بسبب تراجع الموقف الأمريكي عن شن حرب على سوريا، خاصة وأن التراجع الأمريكي رافقه تفاهمات اميركية ايرانية. الامر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اجراء مراجعة لموقفها من مؤتمر السلام، ارضاء للموقف السعودي، فقد عبر جون كيري عن ذلك بتصريحاته التي تعتبر تطمينا للسعودية تجاه مؤتمر السلام والقضية الايرانية.