تهويد و حصار و إفقار

لست معنيا بتأويل جاكوب ليو وزير الخزانة الاميركية ما لم يقله حول افلاس أمريكا (سياسيا، ماليا، اقتصاديا). واضح ان الوزير يقصد افلاس الحكومة ماليا.. ومع ذلك يمكن الحديث عن افلاس سياسي، فقد توالت الازمات السياسية والمالية والاقتصادية التي واجهت اكبر دولة في العالم. بدءا من ازمة الرهن العقاري، مرورا بانهيار مصرف “ليمان براذرز” الذي فتح الباب على مصراعيه لتحويل أزمة الائتمان والرهن العقاري إلى أسوأ أزمة مالية منذ “الكساد العظيم”. وانتشار الأزمة المالية عالميا، لتضرب اسواق المال في المراكز الرأسمالية كافة بعد ان سادت حالة من الذعر والفوضى في البورصات العالمية، التي هوت بسرعة مذهلة. وانتهاء بأزمة العجوزات المالية في موازنات البلدان الرأسمالية، وتفاقم المديونية التي تجاوزت الناتج المحلي الاجمالي لهذه البلدان، وفشل المحاولات المتكررة في الخروج من حالة الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة.