وقف العالم مبهورا أمام الجماهير الشعبية المتدفقة في الساحات والميادين، في المدن والقرى المصرية، ملايين المصريين يجوبون الشوارع بمسيرات شعبية لتصويب مسار الثورة المصرية ملبين الدعوة لإسقاط مرسي، واجراء انتخابات مبكرة، حضور جماهيري غير مسبوق، لم تشهده دولة في العالم، دفاعا عن مبادئ ثورة 25 يناير، ” الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية ” كان واضحا منذ اللحظات الأولى لاندلاع ثورة يناير أن القوى المحركة للثورة المصرية الشباب والعمال، الذين يعانون من الفقر والبطالة وتردي الأوضاع المعيشية، بسبب السياسات الاقتصادية التي فرضها نظام الفساد والاستبداد، منذ عدة عقود، وكان واضحا أن القضية الاقتصادية والاجتماعية تحتل المقام الأول، وأن مصر الثورة تحتاج إلى سياسة اقتصادية جديدة، فالسياسة الاقتصادية التي سادت منذ عصر الانفتاح الاقتصادي التي أفقرت الشعب المصري انتهى عصرها، وكان على النظام أن يعي حقيقة هذه القضية الجوهرية، الا أن مصالحه الطبقية حالت دون ذلك.