عمون – اصدر المكتب التنفيذي للتيار الوطني الديمقراطي بيانا استعرض مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وقال التيار ان الركود الاقتصادي لم يكن بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فحسب، بل هو ثمرة للسياسات الاقتصادية المتعاقبة وفشل الحكومة في التصدي للازمة.
عمون – اصدر المكتب التنفيذي للتيار الوطني الديمقراطي بيانا استعرض مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وقال التيار ان الركود الاقتصادي لم يكن بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فحسب، بل هو ثمرة للسياسات الاقتصادية المتعاقبة وفشل الحكومة في التصدي للازمة.
وأشار الى ان هذا الأمر أدى الى تنامي عجز الموازنة حيث وصل الى 875 مليون دينار خلال الشهور التسعة الماضية، كما تجاوزت المديونية 9.5 مليار دينار، فأصبح شبح المديونية يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني بسبب ارتفاع خدمات المديونية .
وتاليا نص البيان الذي ورد على لسان الناطق الرسمي باسم التيار فهمي الكتوت :
في اجتماعه الدوري المنعقد في بداية الأسبوع الحالي ، اقر المكتب التنفيذي للتيار الوطني الديمقراطي، التقرير السياسي المقدم من هيئة الرئاسة ، والذي تضمن استعراضا لمختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، في ضوء تفاقم الازمة التي تمر بها البلاد، واثارها على الفئات الشعبية ، وفي ظل غياب برنامجا حكومياً حقيقيا لمواجهتها، خاصة وان الأزمة تتفاعل بشكل متسارع ، بعد تراجع النمو الاقتصادي الى 2.8% للنصف الأول من العام الحالي مقارنة مع 8.4% لنفس الفترة من العام الماضي، وقد لاحظت قيادة التيار ان الركود الاقتصادي لم يكن بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فحسب، بل هو ثمرة للسياسات الاقتصادية المتعاقبة وفشل الحكومة في التصدي للازمة، الأمر الذي أدى الى تنامي عجز الموازنة حيث وصل الى 875 مليون دينار خلال الشهور التسعة الماضية، كما تجاوزت المديونية 9.5 مليار دينار، فأصبح شبح المديونية يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني بسبب ارتفاع خدمات المديونية .
لم تولي الحكومة ادنى اهتمام للآراء والأفكار التي قدمت لها بهدف الحد من اثارالازمة المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد الاردني، وكان من بين هذه الاراء المذكرة المقدمة لرئيس الوزراء من قبل هيئة رئاسة التيارالوطني الديمقراطي في اعقاب انفجار الازمة المالية العالمية، حول رؤية التيار في كيفية مواجهة الأزمة ، تجاهلت الحكومة الازمة المالية والاقتصادية العالمية واثارها على الاقتصاد الاردني، وأقرت موازنة عام 2009، دون مراعاة للأخطار التي كانت تنتظر الاقتصاد الأردني رغم تحذيراتنا المتكررة.
مع تفاقم الازمة ونضوب مصادر التمويل تسعى الحكومة مضطرة لتخفيض نفقات موازنة 2010، وعلى أهمية مبدأ التخفيض، إلا ان التيار الوطني الديمقراطي يحذر من أية تخفيضات تتعلق بمخصصات التعليم والصحة ودعم المواد الاساسية والخدمات الضرورية للمجتمع، وعدم تحميل الفئات الشعبية أعباء الأزمة، وتجنيب البلاد مزيدا من الاحتقانات الناجمة عن السياسات المتحيزة ضد الفقراء، والتي تتجلى تعبيراتها بالسياسات الضريبية، واطلاق العنان للتجار، وتحرير الاسواق. لذلك ينبغي ان يحتل سلم الأولوية في تخفيض نفقات المؤسسات الحكومية، ودمج المؤسسات المتشابه، وتخفيض مياومات الرحلات والسفرات، والحد من شراء الأثاث والسيارات الفارهة، وشراء واستملاك الأراضي ، وتخفيض نفقات القطاعات التي لا تحتل أولوية في غذاء ودواء الفقراء. وقد اكد المكتب التنفيذي على اهمية برنامج البديل الاقتصادي للتيار، واهمية العمل المشترك مع كافة الفعاليات الشعبية والقوى الوطنية والديمقراطية لحماية لقمة عيش الفقراء.
وطالب المكتب التنفيذي للتيار التصدي للإجراءات الحكومية الرامية الى مصادرة الحقوق الدستورية للمواطنين, وفي مقدمتها حقوق المواطنة. والتعدي على حرياتهم الديمقراطية والعامة. بما فيها حرية التعبير والتنظيم, والاجتماع, والتأكيد على حق المواطنين في الاعتراض بكافة الأشكال السلمية المنصوص عليها في الدستور على السياسات والإجراءات الحكومية دون تعريضهم للمساءلة والتحقيق من قبل الأجهزة الإدارية, لا سيما الأمنية او تهديدهم بالاعتقال او الفصل من العمل والوظيفة.
أما على الصعيد الوطني فقد توقف المكتب التنفيذي للتيار الوطني الديمقراطي عند ابرز المستجدات، في الصراع العربي – الإسرائيلي بدءا من تراجع الموقف الأميركي باشتراط الوقف الكامل للاستيطان على طريق تفكيكه وترحيل قطعان المستوطنين قبل البدء بالمفاوضات، وذلك استجابة للضغوط الصهيونية، في ظل الصمت العربي، مما يشكل خطراً حقيقيا على ابتلاع الأراضي العربية المحتلة، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهويد القدس والاعتداء المنظم على المسجد الأقصى من قبل المتطرفين اليهود بدعم من قوات الاحتلال، بالإضافة الى مواصلة الكيان الصهيوني تهديداته للأردن واستقلاله السياسي ، ويتزامن هذا التصعيد مع مرور خمسة عشر عاما على معاهدة وادي عربة، التي تشكل مع اتفاقية أوسلو ومعاهدة كامب ديفد المصرية رمزا للاذعان والخضوع للشروط الإسرائيلية، كما تشكل هذه الاتفاقيات فشلا ذريعا للحلول الجزئية التي لم تنه الصراع العربي- الإسرائيلي، ولم تؤمن الحقوق الوطنية، بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، ويرى التيار انه لم يعد هناك مبررا للإبقاء على أي نوع من العلاقات الرسمية مع الكيان الصهيوني، وينبغي العمل على الغائها. كما يناشد التيار كافة الإطراف الفلسطينية في العودة الى الحوار الوطني الشامل، والوصول الى اتفاق يسهم في توفير المناخ الملائم للذهاب الى صناديق الاقتراع، والاحتكام بارادة الشعب، باختيار قيادة منتخبة للشعب الفلسطيني تتولى مواصلة النضال من اجل تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة، بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
عمان في 2/11/2009
فهمي الكتوت
الناطق باسم التيار الوطني الديمقراطي