حول المغتربين ودور مؤسسات الدولة

فهمي الكتوت

26/9/2009

احتراما للقارئ أقدم اعتذاري لخطأ ورد في مقالي السابق حول تراجع تحويلات المغتربين خلال شهر آب الماضي فالصحيح 19% وليس 17% كما ورد في المقال, أما الموضوع الاخر فقد وصلتني رسالة من المواطن إبراهيم الرواشدة تتعلق بشريحة من الموظفين المغتربين يطلب نقل مضمونها الى الوزارة المعنية, والمقصود هنا وزارة تطوير القطاع العام أو ديوان الخدمة المدنية, وحسب ما ورد برسالته الموضوع يتعلق باعداد كبيرة من الموظفين العاملين في خارج


احتراما للقارئ أقدم اعتذاري لخطأ ورد في مقالي السابق حول تراجع تحويلات المغتربين خلال شهر آب الماضي فالصحيح 19% وليس 17% كما ورد في المقال, أما الموضوع الاخر فقد وصلتني رسالة من المواطن إبراهيم الرواشدة تتعلق بشريحة من الموظفين المغتربين يطلب نقل مضمونها الى الوزارة المعنية, والمقصود هنا وزارة تطوير القطاع العام أو ديوان الخدمة المدنية, وحسب ما ورد برسالته الموضوع يتعلق باعداد كبيرة من الموظفين العاملين في خارج الوطن بإجازات من دون راتب والخاضعين لصندوق التقاعد المدني ويطلب الرواشده احتساب هذه السنوات ضمن سنوات التقاعد مقابل دفع الاشتراكات المترتبة على ذلك, أسوة بالمشتركين بصندوق الضمان الاجتماعي, حتى لا تفقد هذه الشريحة سنوات خدمتها السابقة في الدولة وكي تجد راتبا تقاعديا يعينها في شيخوختها .

اعتقد ان ما تضمنته رسالة الرواشده تستحق الدراسة والاهتمام وكونها قضية عامة من حيث المبدأ اضافة الى ان الرسالة تتضمن اقتراحا محددا لتغطية تكاليف شراء سنوات الخدمة أسوة بالمواطنين الخاضعين للضمان الاجتماعي, ورغم معرفتي بالتعقيدات القانونية حول الموضوع لعدم وجود نصوص قانونية لتغطية هذا الجانب, فانني أتساءل كيف يمكن الاستجابة لطلب مشروع كهذا, هل بتغطية قانونية مباشرة, ام بتحويل مثل هذه الحالات الى قانون الضمان الاجتماعي, في كل الأحوال تستحق ما تضمنته رسالة الرواشده اهتمام المسؤولين لإبداء الرأي في الكيفية التي يمكن معالجة قضية كهذه, ومساعدة أبنائنا المغتربين الذين لا يقل دورهم ومسؤولياتهم عن دور المواطنين المقيمين في البلاد, فمن حق الدولة ومؤسساتها المختلفة السهر على مصالح المواطنين في الداخل والخارج, ويشعر المرء بالفخر والاعتزاز عندما تهتم مؤسسات الدولة بمواطنيها بغض النظر عن مكان تواجدهم سواء كان مغتربا ام مقيما في الوطن, ونحن نعلم ونقدر جيدا معاناة المواطنين المغتربين في المهجر, سواء من قسوة الحياة والتكيف مع البيئة والوسط الاجتماعي في ظل ثقافات مختلفة, اضافة الى صعوبة العمل أحيانا وفراق الأهل, بالمقابل من واجبهم علينا ان نخفف ما أمكن من بعض الآثار الناجمة عن الغربة, مع كل التقدير لدورهم في دعم الاقتصاد الوطني من تحويلات تسهم بشكل ملموس في دعم الحساب الجاري في ميزان المدفوعات وتقلل من آثار عجز الميزان التجاري, وتعزز احتياطات الدولة من العملات الصعبة.

الشيء بالشيء يذكر أتاحت لي عطلة عيد الفطر فرصة زيارة صديق قديم ومناضل عتيق برفقة بعض الأصدقاء كان قد تعرض لوعكة صحية مفاجئة فبادر الأهل بالاتصال في الدفاع المدني لنقله الى اقرب مستشفى فكانت الاستجابة أسرع مما توقع الجميع, وصل طاقم الدفاع المدني وقام بدور انساني بكفاءة مهنية عالية, يعتز ويفتخر بها صديقنا كما نعتز جميعا, وكان لهذا الدور الإنساني والاستجابة السريعة اكبر الأثر في نفس صديقنا, ما قام ويقوم به رجال الدفاع المدني يستحق منا كل الثناء والتقدير.