الصيغة النهائية لمشروع قانون الضمان الاجتماعي

 

فهمي الكتوت

27/6/2009

العرب اليوم – بعد حوار امتد لأكثر من عام حول المشروع قدمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الصيغة النهائية لمجلس النواب, استجابت المؤسسة لبعض المطالب المشروعة في حين بقيت نقاط خلافية, من ابرز النقاط التي تراجعت عنها المؤسسة, تخفيض معامل المنفعة للتقاعد الوجوبي من 2.5% الى 1.58% للمنتسبين الجدد

بعد حوار امتد لأكثر من عام حول المشروع قدمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الصيغة النهائية لمجلس النواب, استجابت المؤسسة لبعض المطالب المشروعة في حين بقيت نقاط خلافية, من ابرز النقاط التي تراجعت عنها المؤسسة, تخفيض معامل المنفعة للتقاعد الوجوبي من 2.5% الى 1.58% للمنتسبين الجدد , امام الحملة الواسعة والحوار المتواصل عبر مختلف الوسائل منها الاعلامية ومنها الندوات واللقاءات المباشرة مع ادارة المؤسسة, وقد كان لي شرف المساهمة بهذه الحوارات والتحذير من خطورة هذا التعديل الذي لو كتب له النجاح لشكل اعتداء صارخا على حقوق العمال وحرمانا حقيقيا لغالبية عمال الاردن من الاستفادة من قانون الضمان الاجتماعي, وفي لقاء حواري مع د. عمر الرزاز في مكتبه اوضحنا ان هذه المادة في حال تطبيقها سوف تساوي بين رواتب المستفيدين من المعونة الوطنية ورواتب التقاعد لمعظم العمال, فهي تخفض رواتبهم التقاعدية بنسبة لا تقل عن 37%.

وطرحت المثال التالي: شخص سوف يتقاعد بعد 300 اشتراك ومتوسط اجره الخاضع لاحتساب الراتب التقاعدي 300 دينار, وسيحصل على راتب تقاعدي قدره 187.5 دينار بموجب القانون الحالي, اما بعد التعديل المقترح يصبح راتبه التقاعدي 118.5% دينار, اي اقل من راتب المعونة الوطنية الامر الذي يشكل اجحافا بحق العمال, ويشجعهم على التهرب من الاشتراك في الضمان لعدم الجدوى الاقتصادية, وطالبنا الابقاء على نسبة معامل المنفعة الحالية 2.5% من دون تغيير.

ان التراجع عن تعديل هذه المادة يشكل خطوة مهمة في الصيغة النهائية لمشروع قانون الضمان, وانتصارا حقيقيا لصالح العمال, ويؤكد اهمية الحوار في القضايا المصيرية, رغم ان هذه المادة ليست القضية الخلافية الوحيدة, وان كانت الاكثر اهمية, فهناك قضايا خلافية حول التقاعد المبكر كاعطاء مهلة انتقالية مناسبة قبل تنفيذ التعديل المقترح, اضافة الى نقاط لم تحظ باهتمام كاف منها على سبيل المثال تعريف اصابة العمل فقد جرى التراجع الجزئي عن التعديل المقترح من قبل المؤسسة, حيث تضمن المشروع عبارة… شريطة ان يكون الذهاب والاياب الى مكان العمل, ومنه مباشرة من دون توقف او تأخر غير مبرر او انحراف عن الطريق الطبيعية المعتادة الصيغة النهائية تضمنت اضافة كلمة بالشكل المعتاد اضيفت الى النص الوارد في القانون الحالي بحيث اصبحت شريطة ان يكون الذهاب الى مكان العمل والاياب منه بالشكل المعتاد وهي عبارة يمكن استخدامها للتنصل من بعض اصابات العمل التي قد تحدث اثناء الذهاب والاياب للعمل, لذلك يجب شطبها والابقاء على النص الوارد في القانون الحالي.

اما تعريف الاجر الذي شكل نقطة خلاف فقد تضمن المشروع المقابل النقدي او المقابل العيني الذي يتقاضاه المؤمن عليه لقاء عمله الاصلي باستثناء المتغير في الصيغة النهائية للمشروع جرى ترحيل هذه النقطة الخلافية كي تحسم من قبل الحكومة بتعليمات تنفيذية, علما ان القانون الحالي نص على المقابل النقدي او العيني الذي يتقاضاه المؤمن عليه لقاء عمله وفقا لاحكام قانون العمل الساري المفعول, وهو النص المناسب الذي يجب الحفاظ عليه. اما تعويضات الدفعة الواحدة فقد تم تخفيضها بالمشروع بشكل ملموس ورغم التراجع المحدود في الصيغة النهائية الا ان هذه المادة ما زالت تسلب العمال حقوقهم من دون اي مبرر, فقد تضمن التعديل أ- تخفيض النسبة من 12% الى 10% من متوسط الاجر السنوي للذين تقل مدة اشتراكهم في المؤسسة عن 120 شهرا وتزيد على 60 شهرا. ب- تخفيض نسبة من 15% الى 12% من متوسط الاجر السنوي للذين تقل مدة اشتراكهم في المؤسسة عن 216 شهرا وتزيد على 180 شهرا, ينبغي اعادة المبالغ جميعها التي دفعت من قبل العامل والشركة اضافة الى نسبة ارباح عليه كون المؤسسة تستثمر مدخرات للعمال وتحقق ارباحا.

أرشيف الكاتب