التيار الوطني الديمقراطي يحذر من خطورة القوانين الصادرة عن الكنيست بدعم وتشجيع من التحالف الصهيوني الحاكم ، ويعتبرها قوانين فاشية وعدوانية ترقى لمستوى إعلان حرب على الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني واستهدافا لكيانهما، ويؤكد ان هذه القوانين تصعيدٌ خطيرٌ للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الأمة العربية والذي يأخذ أشكالا متعددة سواء بالحصار والعدوان الإجرامي على قطاع غزة او بسياسة تهويد القدس والاستيلاء على بيوت المقدسيين ومواصلة الاستيطان السرطاني في الضفة الغربية وتفتيت وحدتها الجغرافية لمنع قيام الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة، وانتهاء بإصدار القوانين الفاشية بإرغام العرب الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة عام 48 على الاعتراف بـ ” يهودية الدولة أمام القسم ” و ” اعتبار الأردن دولة للفلسطينيين ” . ان مواقف حكومة اليمين المتطرفة بزعامة نتنياهو ستهدد الكيانية الوطنية الفلسطينية والكيانية الوطنية الأردنية معاً.
ان ردود فعل الجهات الرسمية المعلنة حيال القوانين الفاشية لا تتناسب بحال من الأحوال مع حجم التحركات العدوانية الصهيونية ، الأمر الذي يتطلب تحركا واسعا على مختلف الأصعدة لمواجهة العدوان الصهيوني، بدءا من طرد السفير الصهيوني واستدعاء السفير الأردني وانتهاء بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني والبدء باجراءات تجميد العمل بمعاهدة وادي عربة على طريق الغائها، ودعوة الجامعة العربية لعقد اجتماع طارئ لرفع سوية الموقف العربي بما يتناسب مع الأخطار التي تواجه الأمة العربية ، وإجراء تحركات دبلوماسية واسعة مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية لفضح وتعرية الطبيعة العنصرية الفاشية لحكام تل أبيب ، والتمسك بحق الشعب العربي الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني المحتل لعام 1967 وتفكيك المستوطنات وهدم الجدار، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194، وهذا يتطلب استثمار كافة الإمكانيات العربية وتجنيدها لصالح الموقف العربي بالتنسيق والتعاون مع الدول الإسلامية ، وتجميد كافة الخلافات على قاعدة الدفاع عن المصالح العربية والإسلامية من الأطماع الامبريالية والصهيونية وعدم الانجرار وراء المشاريع الصهيونية بإقامة تحالفات ضد إيران. فالعدو الحقيقي للأمة العربية كان وما زال المشروع الصهيوني التوسعي.
وفي الختام اننا ندعو كافة الفعاليات الرسمية والشعبية والحركة الجماهيرية الأردنية بكل مكوناتها للتصدي لهذا الخطر الداهم دفاعاً عن الأردن واستقلاله وهويته الوطنية ودعماً وإسنادا لمقاومة الشعب العربي الفلسطيني من اجل تحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير والاستقلال والحرية.
عمان في 30/5/2009 هيئة رئاسة التيار الوطني الديمقراطي