alt

اوقفوا حرب الاباده …

alt

واصل الفاشيون الجدد عدوانهم الاجرامي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، بشن حرب ابادة جماعية استهدفت التجمعات السكانية والمساجد والجامعات والمؤسسات المدنية الفلسطينية، وسقط مئات الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال ضحايا هذه الجريمة النكراء ، ويأتي هذا العدوان الهمجي بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة الاميركية، التي لم تقف عند حد الدعم والتأييد ، بل استخدمت نفوذها لشل مجلس الامن من اتخاذ اي قرار لردع مجرمي الحرب في تل ابيب ، كما يأتي هذا العدوان بعد حصار تعرض له الشعب الفلسطيني منذ اكثر من عام ونصف العام، وفي ظل انقسام فلسطيني حاد شكل غطاء للمعتدين الصهاينة لارتكاب ابشع الجرائم في التاريخ الانساني، بهدف تحطيم ارادة الشعب الفلسطيني المقاوم واخضاعه لشروط الاستسلام .

ان حالة الغضب التي عبرت عنها الجماهير الشعبية في مختلف العواصم العربية وبعض العواصم الاجنبية تتمحور حول شعارات اساسية مفادها وقف المجزرة الرهيبة ، وفك الحصار عن قطاع غزة ، وتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية له، كما تطالب النظام العربي المتردد بالوقوف امام مسؤلياته ،والتدخل السريع لوقف العدوان، وطرد السفراء الصهاينة من العواصم العربية ، وعلى الرغم من اهمية هذا التحرك الشعبي ، الا ان النظام العربي ما زال يقف عاجزا عن القيام بواجباته في لحظة تاريخية هامة من تاريخ الامة ، لذلك لا بد من التصعيد الشعبي لارغام النظام العربي على تقديم الدعم السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني من اجل انهاء الاحتلال الصهيوني الجاثم على ارض فلسطين ، باستخدام كافة الطاقات والثروات العربية لارغام المحتلين الصهاينة وحماتهم للرضوخ لقرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره على ارض وطنة واقامة دولته الفلسطينة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ان المناخ الدولي يشكل ارضية مناسبة لاستخدام عناصر القوة التي يتمتع بها الوطن العربي في حال توفر الارادة السياسية من اجل ذلك ، فالنظام الراسمالي يمر باخطر ازمة اقتصادية منذ ثلاثينات القرن الماضي ، وهو يطلب المساعدة العربية للخروج من ازمته ، فالامن القومي العربي ، والحقوق الوطنية الفلسطينية ، وانهاء ما يسمى بسياسة الفوضى الخلاقة في العراق والسودان والصومال يمكن انتزاعها مقابل المساعدة المطلوبة اقتصاديا.

ان التخلي عن الشعب الفلسطيني وتركه يواجه مصيره امام اكبر ثكنة عسكرية في الشرق الاوسط ، تمارس ارهاب الدولة الامبريالية مستخدمة احدث وسائل القتل والدمار والاجرام، يكشف عن الحالة المتردية التي وصل اليها النظام العربي امام الغطرسة الصهيونية ، هذا الانهيار لا يشكل خطرا على قطاع غزة وحده بل على معظم العواصم العربية ، فالمقاومة الفلسطينية تشكل خط الدفاع الاول في مواجهة المحتلين الصهاينة، فالتصدي للمعتدين الغزاة واجب وطني قبل ان يكون واجب قومي.

ان وحدة الدم الفلسطيني التي تجسدت في مواجهة المحتلين الصهاينة تضع قضية توحيد الصف الفلسطيني وانهاء حالة الانقسام عبر مصالحة فلسطينية في مقدمة اهتمامات كافة الفصائل الوطنية والاسلامية ، استنادا الى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ، واتفاقية القاهرة، واجراء اصلاحات حقيقية في م.ت.ف لتمكين كافة الفصائل الفلسطينية من العمل باطار جبهوي وطني في مواجهة المحتلين الصهاينة، ومن اجل ذلك ينبغي انهاء المفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني ، ووقف المهاترات وتحميل هذا الفصيل او ذاك مسؤولية الجريمة البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.