
لم تصمد كثيرا تصريحات وزير المالية المتكررة حول عدم تأثر الاقتصاد الاردني بالازمة, ولم يعد مهما النقاش حول هذا الموضوع بقدر ما هو مهم البحث عن السبل والوسائل الكفيلة لتجنيب البلاد آثار ونتائج هذه الازمة, خاصة بعد ما كشفت مصادر رسمية عن تراجع الايرادات العامة للخزينة للعام الجاري ما بين 200 الى 300 مليون دينار نتيجة انخفاض ايرادات ضريبة المبيعات وايرادات دائرة الاراضي بسبب التباطؤ الاقتصادي, ومن المتوقع ان يواجه الاقتصاد الاردني مزيدا من الضغوط الاقتصادية, وسبق وحذرنا من تجاهل الفريق الاقتصادي للآثار الناجمة عن الازمة العالمية على الاقتصاد الاردني, وكان على الحكومة ان تتعامل بجدية اكثر قبل اصدار موازنة عام 2009 بالتخلي عن السياسات الاقتصادية التي فشلت في مهدها, ووضع سياسات جديدة تتوافق مع المستجدات وتراعي التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم.