تناول خطاب الموازنة التوجهات العامة للحكومة بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية لعام قادم ، متضمنا التأكيد على تمسكها “ بالنهج الإصلاحي” الذي اختطته منذ عدة سنوات ، والغريب ان الحكومة ما زالت تتمسك بهذا النهج الذي ينتمي للماضي ، على الرغم من الانهيار الكبير الذي شهده العالم بفضل هذا النوع من الإصلاح ، بدلا من إجراء مراجعة شاملة لهذه السياسات التي طبقت بوحي من الليبراليين الجدد، فعلى الحكومة التحلي بالجرأة الكافية والإعلان رسميا بالتخلي عن هذه السياسات التي اعترف الجميع بفشلها، فالحكومة بفضل هذه السياسات عاجزة عن القيام بواجبها أمام ابسط القضايا ، في الدفاع عن المواطنين بتخفيض أسعار السلع الأساسية على ضوء الانخفاض العالمي، لم يعد يملك وزير المالية سوى مناشدة القطاع الخاص للاستجابة للانخفاض العالمي ، وبلا جدوى ..! ومع ذلك يعلن ان الحكومة ستواصل حث القطاع الخاص على التجاوب مع الانخفاضات العالمية ..! نعتقد ان “ سياسة الإصلاح “ المزعومة أوصلت الحكومة الى وضع لا تحسد علية، لا خيارات أمامها سوى إصدار قوانين جديدة لإعادة دور الدولة وحماية المواطنين من جشع التجار واستغلالهم .