

حان الوقت »ان لم يكن متأخرا جدا« للاعتراف بفشل النهج السياسي للقيادة الفلسطينية الذي وضع القضية الفلسطينية في مأزق خطير, بدءا من – اوسلو وانتهاء بالمشهد الحالي – وهي تتحمل المسؤولية التاريخية لما آلت اليه الاوضاع, وهنا لا استثني السلطة في قطاع غزة, صحيح انها لا تشارك بالمفاوضات العبثية لكنها لم تتصرف بحكمة في مواجهة الازمات, وارتكبت خطأ تاريخيا في استيلائها على السلطة في القطاع وسددت ضربة قوية لوحدة الشعب الفلسطيني, وتواصل مواقفها المتعنته وتمسكها بالسلطة على حساب التوافق الفلسطيني – الفلسطيني ورفضها لاقامة حكومة وحدة وطنية, وقف الشعب الفلسطيني الى جانب حماس من اجل التمتع بحقها الدستوري والتمسك بالخيار الديمقراطي, على حماس ان تبرر ثقة الشعب الفلسطيني لها بالحفاظ على وحدته الجغرافية والوطنية, مثل ما هو مطلوب من السلطة في رام الله التخلي عن الرهان الامريكي – الاسرائيلي, مطلوب من حماس التخلي عن نهجها الانعزالي تجاه الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية للخروج من النفق المظلم ووضع استراتيجية وطنية على قاعدة الحوار الوطني بالاستناد الى وثيقة الاسرى واتفاق القاهرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لاخراج القطاع الفلسطيني من عزلته وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتوحيد طاقاته, فالشعب الفلسطيني قادر على مواجهة المحتلين الصهاينة والتصدي لسياسة الغطرسة عندما تتوحد قيادته, وتنصب قدراته النضالية في مواجهة المحتلين الصهاينة.
الدول العربية وبشكل خاص دول الطوق تتحمل مسؤولية تاريخية وادبية وعليها واجب وطني بوضع ثقلها السياسي والاقتصادي للتأثير على موازين القوى, بهدف دفع المحتلين نحو الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلت عام 67 ليس فقط لمساند ة الشعب الفلسطيني بل ولدرء خطر التمدد الصهيوني .