التيار الديمقراطي يعلن برنامجه البديل لمواجهة الازمة/ ربى كراسنه

 نتائج الملتقى الاقتصادي الوطني في مؤتمر صحفي يعقده اليوم

التيار الديمقراطي يعلن برنامجه البديل لمواجهة الازمة الاقتصادية

 

عمان في 1/9/2008

 العرب اليوم:- ربى كراسنه

اعلن التيار الديمقراطي الذي يضم كلا من البعث التقدمي والشيوعي وحشد عن برنامجه البديل الاقتصادي والاجتماعي لمواجهة الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد. وجاء ذلك في الملتقى الوطني الاقتصادي الذي عقده التيار مساء امس الاول تحت عنوان من اجل تنمية اقتصادية واجتماعية ولمواجهة الغلاء والبطالة والفقر . وارسل التيار نسخة عن برنامجه البديل للجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والنقابات كافة على ان يعقد مؤتمرا صحفيا في مقر حشد يعلن فيه نتائج الملتقى الوطني الاقتصادي . واجمع المشاركون في الماتقى خلال مداخلاتهم على ان المشكلة الجوهرية للازمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد تكمن في الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الاردني. واكد بعض المشاركين ضرورة ان تتوفر الارادة السياسية في البلاد لكي يتسنى وضع البرنامج البديل حيز التطبيق العملي لا بد من ان تكون الدولة في وضع سياسي يتقبل هذا البديل الاقتصادي والاجتماعي . ودعا التيار في برنامجه ضمن محور الاستثمار والانتاج الى الكف عن سياسة بيع اراضي الدولة تحت غطاء اطفاء الديون والتوقف عن خصخصة الاصول ونقلها للراسمال الاجنبي التي توفر له شروط الهيمنة على اقتصادنا الوطني وترحيل الفائض الى الخارج . وطالب بضرورة وضع سياسة وطنية للبحث عن امكانية اعادة النظر بخصخصة الثروات الوطنية والرفض المطلق لفكرة اخضاع الخدمات العامة من صحة وتعليم ومياه لسياسة الخصخصة . واكد اهمية التوجه نحو وضع خطط استثمارية وانتاجيه قصيرة وطويلة الاجل وتشجيع وتحفيز رأس المال الاردني والعربي ” القطاع الخاص” في توظيف مدخراتهم وتوسيع استثماراتهم انطلاقا من مبدأ التوازن بين القطاعات الانتاجية والخدمية.

ودعا التيار الى تشجيع المدخرات الخاصة بالتوجه نحو الاستثمار في المشاريع الجديدة التي تزيد من الانتاج واستغلال الثروة الوطنية الى جانب توجيه الاستثمارات الاجنبية للعمل ضمن خطة وطنية تستهدف تطوير القطاعات الاقتصادية على ان لا يسمح للمستثمرين الاجانب بالهيمنة على المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

وشدد على اهمية التوازن في توزيع واقامة المشاريع الاقتصادية في المناطق الجغرافية المختلفة واعادة توزيع الدخل القومي بما يسهم بتحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي الى الفقر والبطالة ومكافحة مظاهر الفساد ومعاقبة الفاسدين . ودعا الى اعادة النظر في السياسة الزراعية واستغلال الثروات الوطنية على الوجه الأمثل من الفوسفات والبوتاس والصخر الزيتي وغيرها إضافة الى تحفيز وتشجيع قطاع السياحة في إطار متاوزن مع القطاعات الأخرى.

وفي محور السياسات المالية والنقدية طالب البرنامج البديل للتيار الى اتباع سياسات مالية تسهم في تخفيض عجز الموازنة من خلال ضبط النفقات العامة وتخفيض نسبة نمو الانفاق السنوي بما يتناسب مع نمو الايرادات المحلية. ودعا الى ضبط النفقات الراسمالية عامة واعطاء الاولوية في الانفاق على المشاريع الانتاجية. واكد التيار اهمية تحقيق اصلاح ضريبي ينطلق من مبدأ تفعيل الضريبة التصاعدية المنصوص عليها في الدستور وتقليص ضريبة المبيعات ووقف سياسة الهدر والانفاق الحكومي واستنزاف اموال الدولة . وضمن محور السياسة النقدية دعا التيار الى تعزيز الدينار امام العملات الاجنبية والتوقف عن نهج اصدار شهادات الايداع بالدينار التي يصدرها البنك المركزي ويبيعها للبنوك مقابل فائدة عالية . وطالب التيار في محور قضايا الفقر والبطالة والاسعار الى التخلي عن السياسة الاقتصادية الخاضعة لاملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين التي ادت الى اتساع الفجوة بين الاجور والاسعار وافقار الشعب داعيا الى تطبيق سياسات اقتصادية تسهم في معالجة قضايا الفقر والبطالة من خلال تشجيع المشاريع الفردية والحرفية والاعمال الحرة الاخرى في مختلف القطاعات والاهتمام بالقطاع الزراعي في شقيه النباتي والحيواني .   ودعا الى توفير فرص عمل لبعض الاسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية وانشاء بنك اجتماعي يتولى مهمة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشروط ميسرة الى جانب ضرورة مساهمة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في اقامة مشاريع تنموية تسهم في معالجة الفقر والبطالة. وفي محور الاسعار طالب التيار بالعودة عن كافة القرارات التي تكبل ايدي الحكومة وتحرمها من التدخل لحماية قوت واعادة وزارة التموين لضبط الاسعار ورسم سياسة وطنية شاملة لموضوع الاسعار وبناء شبكة تعاونيات استهلاكية في مختلف ارجاء المملكة . ولم يغفل برنامج التيار البديل الى تسليط الضوء على مواضيع اخرى مثل القطاع الصحي والتأمينات الصحية داعيا فيه الى وقف التوجهات الرسمية الهادفة الى خصخصة القطاع الصحي فيما طالب بالتصدي لاي شكل من اشكال الخصخصة في قطاع التعليم . وفي محور التجارة الخارجية دعا الى وضع التجارة الخارجية تحت رقابة الدولة واخضاع الاستيراد الى اولويات وطنية وتلبية احتياجات التنمية والاستهلاك الضروري.