عمان 2 / 6 / 2008
يرى التيار الديمقراطي ان تحديث القوانين والتشريعات بما ينسجم مع الحقوق التي كفلها الدستور, ويتطابق مع الاتفاقات والمواثيق التي وقعها الأردن وأصبح ملتزماً بها وخاصة تلك التي تعنى بحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية بات امراً ملحاً ومطلوباً.
ان كل ذلك يضع المسؤولية الوطنية بكاملها على مجلس النواب الخامس عشر من اجل توفير المناخ الملائم للحريات العامة والديمقراطية ومن اجل تعزيز قوة الوطن والمواطن في مواجهة التحديات والصعاب وعلى كافة الأوجه, ومن منطلق فهمنا ان الأمن الوطني بإبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية هو هدف يلتقي عليه كل أبناء الوطن وان حمايته وصونه مسؤولية مشتركة يتحملها الشعب, وجميع المؤسسات الدستورية قيادة وحكومة ويستوجب تضافر جهود الجميع من خلال توفير المناخ الملائم والديمقراطي الحقيقي للحريات العامة.
وعليه فإننا نطالب مجلس النواب بأخذ دوره في فتح الطريق أمام الإصلاح السياسي والتنمية الشاملة بكل إبعادها سياسيا واقتصاديا واجتماعياً, ويأتي في أولويات ذلك إعادة النظر بقانون الانتخابات وإلغاء قانون الصوت الواحد المجزوء والمتخلف وإصدار قانون ديمقراطي يعتمد مبدا التمثيل النسبي للحفاظ على حق الأمة كمرجعية للسلطة, وإعادة النظر بقانون الأحزاب لصالح قانون أحزاب ديمقراطي وإزالة كل القيود المفروضة على النشاط الحزبي.
ولأنه الآن تبدأ الدورة الاستثنائية لإقرار قوانين محددة وعلى رأسها قانون الاجتماعات العامة فإننا نطالب بتعديل القانون الحالي الساري المفعول لصالح ضمان حرية الرأي والتعبير بدون اية قيود باعتبارها حقا كفله الدستور وإلغاء رهن هذا الحق بقرار الحاكم الإداري.
إننا في التيار لديمقراطي أحزاباً وشخصيات نوجه مطالبنا بهذه التعديلات المقترحة الى لجنة الحريات العامة والى جميع الكتل النيابية وجميع الإخوة النواب من اجل اعتمادها والأخذ بها لما لها من أهمية في توسيع المشاركة الشعبية وتفعيل دور الحركة الجماهيرية في إسناد مجلس النواب في أداء دوره في الرقابة والتشريع والمحاسبة, وعليه فإننا نطالب بالتعديلات التالية:
1. إلغاء موافقة الحاكم الإداري المسبقة التي يشترطها القانون الساري المادة ( 3 / 1 ) واستبدالها بإشعار منظمي الاجتماع او المسيرة للحاكم الإداري بعقد الاجتماع مع تحديد مكانه وزمانه.
2. إلغاء مسؤولية القانونية والمدنية المترتبة على المنظمين نتيجة لتحميلهم المسؤولية عن الأضرار الناتجة التي قام بها نفر من المشاركين حصر العضوية والتعويضات المادية على المتسببين بالإضرار وليسا المنظمين.
3. إلغاء تعريف الاجتماع الوارد في القانون المؤقت الساري والعودة في التعريف الوارد بالقانون رقم 60 لعام 1953 وهو كل اجتماع دعا أليه أشخاص للبحث في أمور سياسية.
4. عدم منح مجلس الوزراء او وزير الداخلية اية صلاحية في إصدار أنظمة وتعليمات تنفيذة لإحكام القانون, وفي حال ضرورة ذلك تحديدها ضمن نصوص القانون ليتم إقرارها من قبل السلطة التشريعية حتى لا يخرج القانون عن أهدافه من خلال التعليمات والأنظمة اللاحقة.
5. ضرورة تحديد صلاحيات الحاكم الإداري وتقييد يده ونزع الصلاحية المطلقة التي منحها إياه القانون المؤقت بفض الاجتماع دون مشاورة الداعيين للاجتماع في حال حدوث أي إخلال بالأمن والنظام.
6. القانون الساري والتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية بخصوص تعاملها مع المواطن بافتراض سوء النية, حيث ان جوهر القانون تجريمي عقابي ويجعل من حرية الاجتماع وحق الاجتماع والمسيرة أفعالاً إجرامية, كما انه يخرج عن النظام العام وقواعد العدالة اذ اقر في المواد ( 5, 8, 10 ) مؤاخذة شخص بجريرة غيره وبعقلية عرفية, كما وسع نفوذ وصلاحيات الحاكم الإداري مما اخل بتوازن السلطات الثلاث في القانون وأعطى الحاكم الإداري سلطات واسعة وتقديرية.
فهمي الكتوت