الازمة الاقتصادية ومراحل تطورها

مع ارتفاع الاسعار وتفاقم الازمة, تزداد اهمية البحث عن مسبباتها, ما يتعلق بالارتفاع العالمي لاسعار المشتقات النفطية والمواد الاولية شأن عام, اما الاسباب المتصلة بالسياسة الاقتصادية للدولة, والبحث عن الوسائل للتخفيف من آثارها هو جوهر اهتمامنا, اطلعت على مقالة الزميل باتر وردم, التي تضمنت طرح خمسة عشر سؤالا حول ابرز القضايا الاقتصادية التي تواجه البلاد, قاصدا فتح حوار حول اهم العناوين المتعلقة بالازمة الاقتصادية, بداية لا بد من تناول قضية جوهرية قد تشكل مرتكزا اساسيا للمعرفة, يجري احيانا طمسها او اغفالها, وهي جذور الازمة والمراحل التي مرت بها, والفئات الاجتماعية المسؤولة عنها, لا شك ان سياسة الليبرالية الجديدة اسهمت في تعميق الازمة من خلال الاجراءات الواسعة جدا التي نفذتها في السنوات الاخيرة, في مجالات الخصخصة, وتحرير التجارة وتحرير الاسواق وغيرها, الا ان الازمة الاقتصادية ليست وليدة المرحلة, بل هي امتداد للازمة الاقتصادية الحادة التي واجهت البلاد منذ اواخر ثمانينيات القرن الماضي.