تمكن 14 حزبا سياسيا من اجتياز يوم الخامس عشر من نيسان بنجاح, بعد ان صوبت هذه الاحزاب اوضاعها وفق القانون الجديد. الاحزاب التي صوبت اوضاعها تمثل مختلف الوان الطيف السياسي من اتجاهات يسارية وقومية وإسلامية وأحزاب وسطية ومحافظة. بينها احزاب تاريخية تأسست منذ اواسط القرن الماضي وكان لها دور هام في الحياة السياسية في البلاد. واحزاب حديثة العهد تكونت بعد عام 92 ، القانون الجديد جاء »لتطوير« الحياة الحزبية بشكل قسري!
اما بعد ان تمكنت هذه الاحزاب من الاجتياز, فهل نجح القانون, او سوف ينجح بتفعيل الحياة الحزبية في البلاد, كما اوحت الجهات التي وقفت خلفه? وهل يعني اقبالا جماهيريا على الاحزاب السياسية سوف تشهده البلاد بعد تقليص عدد الاحزاب الى النصف? وهل ننتظر وصول نواب على قوائم حزبية برامجية الى البرلمان يسهمون بتطوير اداء المجلس القادم وتسييسه ومساءلة الحكومة, واصدار تشريعات تتعلق بموضوعات ديمقراطية واقتصادية ومكافحة الفساد? من اعتقد ذلك فهو واهم, اما اذا كان الهدف من هذه الاجراءات التعجيزية انهاء الاحزاب السياسية لم يفلح القانون بتحقيق هذا الهدف ايضا.