تضررا من الاجراءات المتوقعة, لقد عبرت مختلف الاوساط السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن قلقها العميق وخشيتها من اقدام الحكومة على اجراء غير محسوب النتائج, لعدم توفر القناعة بصحة هذه الاجراءات تحسبا من النتائج الكارثية التي سوف تلحق بالفئات الشعبية, فقد اكد اكاديميون وخبراء اقتصاديون ونقابيون واحزاب سياسية وشخصيات وطنية على ضرورة التريث وعدم التسرع, والبحث عن بدائل مناسبة لمواجهة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية, وتخفيف الضغط عن الخزينة, الا ان اشارات من الجهات الرسمية تفيد ان الحكومة ليست معنية بسماع آراء مخالفة لرأيها, بل يبدو انها تتجه نحو كم الافواه ومنع الرأي الآخر من التعبير في هذا المجال, فقد منعت ورشة عمل, بمبادرة من مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتحرير اسعار المشتقات النفطية وبمشاركة شخصيات اقتصادية حزبية وبرلمانية, مما يفهم من هذا المنع ان الحكومة مصممة على توجهاتها هذه, دون الاخذ بعين الاعتبار الآراء القيمة والمهمة التي تطرح من قبل مؤسسات المجتمع المدني, عدا عن كون هذا الاجراء اعتداء على الحريات العامة, ويتناقص مع حرية الرأي والتعبير.