الشهيد علي فوده شاعر.. وقضية..

قيل ان علي استشهد مرتين الاولى عندما اطلقت طائرات العدو الصهيوني حممها على بيروت في آب عام 1982 اصيب بصاروخ وهو يوزع صحيفته رصيف 81 التي كان يصدرها ويقوم بتوزيعها بنفسه على المقاتلين, فاصدر اتحاد كتاب فلسطين بيانا نعى فيه الاديب والشاعر والكاتب والمناضل المتمرد علي فوده, لكن سرعان ما اكتشف بعد ايام ان علي حي يرزق في مستشفى الجامعة الامريكية ولم يستشهد, حضر رفاقه الى المستشفى واطلعوه على بيان النعي, فشكرهم وعبر لهم عن امتنانه لتحقيق امنيته باعلان الشهادة لرفيق دربهم, مع صحة هذه الرواية التي استمعت اليها من عدد غير قليل من اصدقائنا الذين كانوا شهود عيان, مع ذلك اقول ان علي استشهد ثلاث مرات, وكانت المرة الاولى في عام 1976 حين تلقيت رسالة شفوية من ابن عم الشهيد فحواها نبأ استشهاده نقل الخبر عن بيان صادر عن اذاعة صوت فلسطين من بغداد التي كان يشرف عليها صبري البنا »ابو نضال« اصدرت بيانا اعلنت فيه استشهاد علي فوده على ايدي الاجهزة الامنية الفلسطينية في بيروت, طالبا مني التأكد من صحة الخبر, كان وقع الخبر علينا اسرة واصدقاء كالصاعق, ليس لمفاجأتنا بنبأ استشهاده فمن كان يعرف علي كان يتوقع له الشهادة, بل كون النبأ يشير الى انه سقط برصاص الغدر ولا برصاص الصهاينة, وبعد ان انجلت الامور كتب لعلي ان يعيش سنواته الخمس المتبقية من عمره ليكمل عامه السادس والثلاثين قبل ان ينال الشهادة في معركة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت عام 1982 بصاروخ اسرائيلي فاشي.