مطلوب مجلس نواب لمواجهة الأزمات

من المنتظر ان يتوجه الناخب الأردني في نهاية الشهر القادم الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثله في مجلس النواب الخامس عشر، ستجري الانتخابات وفقا للقانون الحالي (قانون الصوت الواحد) الذي أسهم في تعميق الانقسام في المجتمع الأردني وأضفى الطابع العشائري على المجلس، الأمر الذي أضعفه وحد من دوره التشريعي والرقابي، وحرم الشعب الأردني من اختيار ممثلين للوطن يحملون هموم الدولة والمجتمع سواء كانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعية، فوتت الحكومات المتعاقبة بما في ذلك حكومة الدكتور معروف البخيت فرصة تحقيق الإصلاح السياسي المنشود، رغم إقرار كافة الاتجاهات السياسية الرسمية والشعبية بالضرورة الموضوعية لهذه الإصلاحات، وفي مقدمتها إصدار قانون انتخابات ديمقراطي، يؤمن آليات تسمح بالشفافية، وتتصدى للممارسات الا أخلاقية والمتاجرة في أصوات الناخبين، قانون يضمن تمثيلا نسبيا لمختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، للوصول الى مجلس نواب قادر على رفع سوية العمل السياسي لمستوى التحديات التي تواجه البلاد، ومعالجة الملفات المتعددة، وهي كثيرة هذه الملفات التي تحتاج الى مجلس نواب قوي يتمتع بكفاءة عالية ويستند الى قاعدة سياسية وشعبية عريضة ليتولى معالجتها بحكمة وشفافية.