بعد ان اقدمت حماس على حسم الصراع عسكريا مع السلطة وأجهزتها الامنية, تكون فقدت اهم المزايا التي تمتعت بها فلسطينيا »التأييد الشعبي« وعرضت شرعيتها التي حصلت عليها عبر صناديق الاقتراع للمجهول, هذه الشرعية التي اكتسبتها نتيجة حالة الإحباط لفشل اتفاقية أوسلو وتفشي مظاهر الفساد في السلطة, عندما صوت المواطن الغزي لحماس, صوت آخر الى قوى وطنية فلسطينية سواء كانت فتحاوية او من تيارات سياسية اخرى. لم يطلب المواطن الغزي من حماس بأن تقوم بتصفية الاخر والتفرد بالسلطة اما وقد اقدمت على ذلك فتكون استغلت هذه الشرعية الديمقراطية لاهداف غير ديمقراطية, ولم يقف الامر عند هذا الحد, فهي بهذه الخطوة احدثت انقساما خطيرا في المجتمع الفلسطيني, وهيئت فرصة تاريخية للكيان الصهيوني للتخلص من اي التزام بتأمين الوحدة الجغرافية للاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.