هنري كيسنجر يتوقع هزيمة نكراء للجيش الأمريكي في العراق, مشابهة للهزيمة التي مني بها الجيش الأمريكي في فيتنام, كيسنجر مهندس السياسة الأمريكية في الحقبة الفيتنامية, والأكثر تطرفا في الإدارة الأمريكية, ومن أهم الشخصيات الأمريكية التي دفعت الوطن العربي الى الحالة المتردية التي يعيشها الآن.
كيسنجر يصف الوضع في العراق بالأكثر تعقيدا من فيتنام, لوجود قيادة سياسية فيتنامية كانت تشرف على العمليات العسكرية, وهنا يشير لمراوغة الإدارة الأمريكية في مفاوضاتها المرثونية مع الثوار الفيتناميين، في محاولة لانتزاع مكاسب سياسية, وتحقيق انسحاب يحفظ لها ماء الوجه, إلا ان ذلك لم يجنب الجيش الأمريكي هزيمة ساحقة, خرج الجيش الأمريكي مذعورا غير قادر على حماية »حلفائه« في سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية قبل تحريرها, التي كانت مقرا للقوات الأمريكية, ترك الجيش الأمريكي »حلفاءه« ليواجهوا مصيرهم من قبل الشعب الفيتنامي الذي أطاح بهم كما أطاح بأكبر قوة عسكرية إمبريالية متغطرسة في العالم.