أعلن وزير المالية أمام مجلس النواب عن وجود اختلالات هيكلية في الموازنة ووعد باعتماد حلول جذرية تطبق تدريجيا على مدار ثلاث الى أربع سنوات لمعالجة هذه الاختلالات ، من خلال إصلاح ضريبي ووقف الدعم بكافة أشكاله ، نتفق مع وزير المالية بوجود اختلالات هيكلية في الموازنة ، لكننا قد لا نتفق حول أسبابها وسبل علاجها إذا انطلقت الحكومة برؤيتها الإصلاحية من نفس منطلقات الحكومة السابقة ، فلا ندري ماذا تحتوي جعبة الوزير ، لكننا ندرك من تجربتنا انه عند إطلاق تصريحات كهذه ان البلاد مقبلة على المزيد من الإجراءات الانكماشية ، نتمنى على الحكومة أن تفكر مليا في موضوع الإصلاح وان لا تقع بفخ الإصلاح الضريبي الماثل أمامنا بالقانون المؤقت لضريبة الدخل وأن لا تحمل الفئات الشعبية مزيدا من العبء الضريبي أو بزيادة الأسعار من باب تحريرها ورفع الدعم عنها، لا بد من إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والمالية وبمصادر إيرادات الموازنة وسبل إنفاقها بما يؤمن حد أدنى من العدالة الاجتماعية ، قبل التفكير بأي شيء أخر.